توصلت الميليشيات المتناحرة في مدينة سبها بجنوب ليبيا الى اتفاق جديد لانهاء الاشتباكات التي اسفرت عن مقتل حوالي 80 شخصا، عبر تفويض الجيش الليبي ببسط السيطرة الكاملة على نقاط الدخول إلى سبها، بما في ذلك المطار الذي شهد جزءا من الاشتباكات. وقال الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد الحريزي في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية ان «الطرفين وقعا اتفاقا جديدا لانهاء القتال بعد يوم من خرق الهدنة المعلنة بين الميليشيات».
مضيفا ان العنف «بدأ بسبب خلاف حول دفع اموال لمقاتلي المعارضة السابقين». واردف الحريزي انه «تم الاتفاق على تولي الجيش الليبي السيطرة على نقاط الدخول إلى سبها بما في ذلك المطار الذي شهد بعض الاشتباكات»، مضيفا ان الاتفاق «يدعو أيضا مقاتلي التبو من خارج سبها لمغادرة المدينة»، ومشيرا الى ان «وفدا ثانيا من المجلس الوطني الانتقالي في طريقه الى سبها».
ترحيب اممي
ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاتفاق. ودعت البعثة كل الاطراف للسماح بعلاج وإجلاء جميع المصابين وحماية المدنيين. وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ايان مارتن في بيان: «من المهم أن تتخذ الحكومة وجميع الأطراف خطوات لتهدئة الوضع اكثر ومعالجة الأسباب الكامنة وراء القتال الذي وقع في الآونة الأخيرة».
وقالت بعثة الأمم المتحدة إن «المنظمة الدولية وشركاءها في سبها، بالتعاون مع مجلس بلدية سبها والهلال الأحمر الليبي وقوات الأمن وزعماء القبائل، تقوم بتوزيع مواد غير غذائية للمساعدة في معالجة الاحتياجات الانسانية العاجلة». وأضافت أن «معدات طبية إضافية وزعت بالفعل لمساعدة الجرحى وستوزع المزيد من الامدادات على مدار الايام المقبلة».
رفض بالتحقيق
على صعيد اخر، رفضت السلطات الليبية السماح لمحققين بريطانيين باستجواب مسؤول في نظام الزعيم الليبي المخلوع العقيد معمّر القذافي، كان أبدى استعداده لتقديم معلومات بشأن مقتل شرطية بريطانية أمام السفارة الليبية في لندن قبل 28 عاماً. وذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن خالد تنتوش، 65 عاماً، أحد أركان دائرة القذافي الداخلية.
والذي اعتقلته قوات المعارضة الليبية العام الماضي، كشف في مقابلة معه أنه كان مخبراً للشرطة البريطانية أثناء دراسته في المملكة المتحدة العام 1984، قبل وقت قصير من مقتل الشرطية إيفون فليتشر أمام السفارة الليبية في لندن. وكانت الشرطية فليتشر لقيت حتفها أثناء حمايتها مظاهرة مناهضة لنظام القذافي في 1984 بعيارات نارية تعتقد السلطات البريطانية أنها أُطلقت من داخل السفارة الليبية.
