انتقد السيناتور الجمهوري الأميركي البارز جون ماكين مهمة المبعوث الأممي- العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان، قائلاً إنها تكتيك لكسب الوقت، مبدياً رغبته في أن تمهد الولايات المتحدة وحلفاؤها الطريق أمام مقاتلي الجيش الحر للدخول في معركة متوازنة مع قوات النظام عبر تقديم دعم جوي.

وقال ماكين في مقابلة مع قناة «العربية» امس: «أرغب أن تقوم الولايات المتحدة مع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة بتحقيق هدف السماح للمقاتلين السوريين بأن يدخلوا في قتال منصف، وهذا قد يتطلب توفير مناطق آمنة يتدربون ويتسلحون فيها ويتعاونون فيها مع المجلس الوطني السوري، وهذا قد يعني توفير القوة الجوية الخارجية».

وأوضح ماكين أن هذا لا يعني قوات برية أميركية على الأرض، ولا يعني تدخلاً أميركياً أحادي الجانب، ولكنه يعني «تنظيم ائتلاف لمنع استمرار هذا القتال غير المتوازن».

وأضاف: «نرى الدبابات والمدفعية وغيرها من المعدات العسكرية التي تقدمها روسيا وإيران تستخدم في ذبح الشعب السوري، هل يجب أن نبقى جانباً ونقول إن كوفي أنان سوف يقوم بالتفاوض والخروج بنوع من الاتفاق لا يشمل حتى رحيل بشار الأسد؟.. من الواضح أن هذا تكتيك مصمم لكسب الوقت وإعطاء بشار الأسد فرصة إضافية، ووقتاً أكثر لذبح شعبه».

وأشار ماكين أيضا إلى أن مواقف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «متناقضة» بشأن تدخل عسكري في سوريا، قائلا: «مواقفها مترددة بهذا المعنى، الرئيس يقول إنه يجب على بشار الأسد التنحي، وإن هذا أمر حتمي، وهو أمر بالتأكيد لا تثبته الظروف على الأرض. ولكنهم في الوقت ذاته يقولون إنهم لا يريدون التدخل. حسناً، إذا كانت مصلحة أمننا القومي تقضي بمنع أعمال القتل الجماعي والمذابح، إذن لماذا لا نتحرك؟ مرة أخرى الرئيس قال ووزير دفاعنا قال إنه أمر حتمي أن بشار الأسد سيرحل».

وأضاف: «ليس هذا ما نراه على الأرض، خاصة في ضوء إمدادات الدبابات والمدفعية. ولذلك أنا أشعر بخيبة أمل عميقة، بسبب تردد وفشل الرئيس في التحرك. أنا أدرك أن الحروب أرهقت الأميركيين. ولكن كيف يمكن أن نتخلى عن هؤلاء الناس الذين يناضلون ويموتون والمجازر معروفة؟.. هذا بالنسبة لي يمثل انتهاكاً لكل ما تمثله أميركا».