وجه المكتبان السياسيان للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، انتقادات مبطنة الى رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدين في بيان مشترك ان العراق «ملك للجميع، ولا يمكن لمكون واحد أن يدير شؤونه لوحده»، في وقت بدأت الحياة تعود تدريجيا الى بغداد مع تخفيف الإجراءات الأمنية عقب انتهاء القمة العربية.

وقال الحزبان الكرديان العراقيان في بيان مشترك عقب اجتماع لهما عقد في أربيل امس إن ا«لحكومة الحالية في العراق هي نتيجة توافق سياسي للمكونات الرئيسية الثلاثة في العراق، لذلك لابد أن تشارك جميع المكونات في مرحلة البناء والإعمار وفي القرار السياسي، وأن يترجم ذلك في الواقع العملي، والذي أثبت أن العراق ملك الجميع، ولا يمكن لمكون واحد أن يدير شؤون العراق لوحده».

 

خطة وإجراءات

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن الخطة الأمنية الموضوعة لقمة بغداد ستنتهي مع مغادرة الوفود العربية.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العقيد ضياء الوكيل في تصريح صحافي إن «القوات الأمنية العراقية أحرزت تقدما كبيرا على مستوى تنفيذ مفردات الخطة الأمنية الموضوعة لقمة بغداد، وتعاملت مع الوضع بكفاءة عالية»، مبينا أن «هذه الخطة ستنتهي مع مغادرة الوفود العربية». وأضاف الوكيل ان «أعداد المشاركين في الخطة التي تناقلتها وسائل الإعلام مبالغ فيها»، مشيرا إلى أن «قيادة العمليات لم تخض في أعداد الأجهزة الأمنية لكيلا تتعرض حياة الجنود للخطر».

وأكد الوكيل أن «انقطاع الاتصالات في بغداد خلال أيام القمة، موضوع تقني وليس أمنياً، ولا علاقة لنا به، بل إنه يخص هندسة الاتصالات»، موضحا أن الاتصالات «لم تقطع بشكل نهائي، إلا أن بعضها انقطع لفترة محددة». وأشار إلى أن «الحديث عن قصف مطار بغداد بالصواريخ معلومات غير صحيحة وغير موثوقة»، مؤكدا «عدم تسجيل أي خرق أمني».

وعادت حركة سير السيارات منذ الصباح الباكر في شوارع العاصمة بغداد بعدما توقفت اول من أمس عن الحركة جراء الإجراءات الامنية المكثفة التي اتخذتها الاجهزة الامنية. كما وعاودت شبكات الاتصال في العاصمة بغداد بعد أن توقفت هي الأخرى لقرابة يوم كامل. ورغم العودة التدريجية للحياة الطبيعية في بغداد، فإن الإجراءات الأمنية المتشددة وانتشار قوى الأمن بصورة كثيفة مازالت واضحة.