نقل موقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن الرئيس محمود عباس تنازل عن التهديد بحل السلطة الفلسطينية إذا ما استمر الجمود في المسيرة السلمية. وقالت هذه المصادر إن تراجع عباس جاء بفعل الضغوط التي مارسها عليه الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقالت مصادر فلسطينية ان رسالة عباس المتوقع إرسالها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو لا تتضمن تهديداً مباشراً بحل السلطة بل تلويحاً بتحميل المجتمع الدولي وقوات الاحتلال مسؤولياتها، وهو ما فسره البعض على أنه تهديد بحل السلطة.

وقالت المصادر ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات كان طلب قبل 10 أيام عقد لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، لكن طلبه قوبل بالرفض. وكان يفترض أن يسلم عريقات خلال لقائه مع نتانياهو مذكرة رسمية تحوي إنذاراً من السلطة الفلسطينية بأنه في حال لم تتم الاستجابة للمطالب الفلسطينية فسيتوجه الجانب الفلسطيني للمجتمع الدولي ومطالبته بالعمل وفق القانون الدولي وإلزام إسرائيل بتحمل مسؤولياتها عن الوضع في الضفة الغربية.

وأضافت المصادر إنه على ضوء الضغوط التي مارستها الإدارة الأميركية وأوباما على رئيس السلطة الفلسطينية فقد تراجع الأخير عن توجيه المذكرة علماً بأن نسخاً منها كانت قد وصلت لدبلوماسيين غربيين وتبين أنها لا تتضمن أي إنذار بحل السلطة، وبدلاً من ذلك فإن المذكرة «المعدلة» تشتمل على تفاصيل المطالب الفلسطينية من إسرائيل:

 (العودة إلى حدود العام 1967، كإطار عام للمفاوضات، تجميد البناء في المستوطنات، وإطلاق سراح أسرى أمنيين وبند تمت إضافته لاحقاً ينص على وقف نشاط الجيش الإسرائيلي داخل أراضي المنطقة «أ»). وأشار الموقع إلى أن أوباما كان اتصل هاتفياً بعباس قبل أكثر من أسبوع وأقنعه بسحب الإنذار الذي اعتزم توجيهه لنتانياهو. وكان ذلك أول اتصال بين أوباما وعباس بعد قطيعة دامت نحو نصف عام.