كشفت رسائل مسربة من البريد الإلكتروني للرئيس السوري بشار الأسد أنه كان يتبادل النكات والصور الفوتوغرافية التي تسخر من النقاب في سوريا. وتبين الرسائل والرسوم الكاريكاتيرية المتبادلة على ما يُفترض بين أفراد الحلقة الضيقة من مستشارات الأسد وأفراد أسرته المنتمين إلى الطائفة العلوية سخريتهم من المسلمين بهذه النكات والصور.
وتنقل رسالة من إحدى المستشارات صورة طفل يبكي بعدما فقد أمه في السوق. وفي محاولة للعثور على الأم، يطلب صاحب متجر من الطفل ان يصف أمه ليمكن التعرف عليها. ويجيب الطفل: «لا أعرف، فأنا لم أرها قط»، وتقفز النكتة إلى صورة امرأة ملفعة بالسواد تدفع عربة تسوق داخل المركز التجاري الكبير.
وفي 22 يناير الماضي، حول فواز الأخرس والد أسماء زوجة الأسد إلى صهره ما يُفترض أنها «صورة زفاف بريطاني» يظهر فيها 24 زوجاً وزوجة عُقد قرانهم حديثاً، ولكن جميع العرائس مبرقعات. وتقول النكتة: «أرجو ان يذهب كل زوج مصطحباً معه الشرشف الصحيح».
وإذا كانت هذه النكات تبدو طريفة من وجهة نظر جمهور غربي ليبرالي فإنها تُعد مهينة لكثيرين في المجتمع السوري المسلم المحافظ عموماً، كما تلاحظ صحيفة «ذي ديلي تلغراف» التي حصلت على آلاف الرسائل الإلكترونية المسربة مع منافذ إعلامية أخرى.
وتبين الرسائل ان الأسد ومعاونيه لا يحترمون مشاعر المواطنين الذين يحكمونهم. ويبدو ان إحدى الرسائل توصم الرجل العربي بعدم النظافة أو الكفاءة. وأثارت الرسائل الإلكترونية الرئاسية المفترضة التي نشرتها الصحافة البريطانية، لا سيما مخاطبة زوجة الأسد أسماء له مستخدمة عبارة «يا بطة»، سخرية واسعة في مواقع الإنترنت المعارضة وكذلك في التظاهرات الاحتجاجية في البلاد. ونشرت الصحف البريطانية مطلع الشهر الجاري حوالي ثلاثة آلاف رسالة قالت إنها رسائل خاصة بين الرئيس السوري والدائرة المحيطة به من أقارب وأصدقاء.