تصاعدت حدة التجاذبات السياسية في مصر، مع دعوات ائتلافات شباب الثورة المصرية أمس إلى إضراب عام وتظاهرات في 6 أبريل استحضاراً للذكرى الرابعة لإضراب 2008 الذي كان تحضيراً لثورة 25 يناير، تزامناً مع تظاهرات متوقعة اليوم في جمعة «دستور لكل المصريين»، احتجاجاً على تشكيلة لجنة صياغة الدستور، والتنديد بهيمنة الأغلبية الإسلامية التي تلقت ضربة جديدة بانسحاب الأزهر منها.

ودعت حركة «امسك فلول»، والمتخصصة في متابعة أنصار النظام السابق، إلى مليونية كبيرة في الذكرى الرابعة لإضراب 6 إبريل؛ للتنديد بـ«تأسيسية» الدستور، وبحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي، اللذين استأثرا باللجنة، بحكم ما لهما من أغلبية برلمانية أسفل القبة.

وفي السياق ذاته، انضم إلى الدعوة عدد من شباب الثورة، مؤكدين على رفضهم الكامل للمعايير التي تم بناءً عليها اختيار اللجنة التأسيسية للدستور المصري، في وقت رفض شباب الإخوان المسلمين تلك المليونية.

وفي السياق ذاته، ظهرت دعوات موازية تطالب بأن تكون الذكرى الرابعة لإضراب 6 إبريل هي اعتصام جديد للمطالبة بإسقاط حكومة كمال الجنزوري، ومواصلة التنديد بحكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة؛ تخوفًا مما يتداول بشأن إمكانية تزوير الانتخابات الرئاسية في ظل هذه الحكومة، بما يخدم مصالح فئات معينة.

وبالتوازي، ظهرت دعوات مقابلة أيضًا، في اليوم الذي يمثل ذكرى يوم اليتيم، أول جمعة في شهر إبريل، بما جعل كثير من النشطاء يدعون للاحتفال به مع اليتامى، وخاصة من أبناء وأسر شهداء الثورة عرفانًا لهم بالجميل. وتستبق تلك الدعوات تظاهرات اليوم الجمعة في «دستور لكل المصريين»، احتجاجاً على تشكيلة لجنة صياغة الدستور والتنديد بهيمنة الأغلبية الإسلامية.

الأزهر ينسحب

إلى ذلك، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بياناً في ختام جلسته التي عقدت صباح امس، بمشيخة الأزهر، برئاسة الإمام أحمد الطيب، وبحضور المفتي علي جمعة، ووزير الأوقاف محمد عبدالفضيل القوصي، وكافة أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، أعلن فيه تحفظه على تمثيل الأزهر الشريف والهيئات الإسلامية في مصر «تمثيلاً غير مشرف في اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور» .

الجيش يحذر

من جهة اخرى، قال عضو المجلس العسكري اللواء محمود نصر إن القوات المسلحة «ستقاتل» من أجل أن تحتفظ بمشروعاتها الاقتصادية، التي قال إنها «ستتعرض للتخريب والدمار إذا خضعت لإدارة المدنيين». وأكد أن المجلس «لن يسمح لأية جهة بالتدخل في شؤون تلك المشروعات». وأضاف أن هذه المشروعات «ناجحة، وتحقق عائدات سنوية بقيمة 1.2 مليار جنيه (200 مليون دولار)»، وأنها «تخضع لجميع قواعد التفتيش وقواعد رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، كما تجعل نصيب الجيش من ميزانية الدولة قليلاً رغم مصروفاته الضخمة».