أبدى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، خلال لقائه أمس وفداً من مجلس الشعب المصري في غزة، الاستعداد التام للتعاون لحماية الأمن المشترك بين الطرفين، مشدداً على أن المصالحة الفلسطينية ضرورية رغم إشارته لبعض العقبات.

وقال هنية امس: «نعلن أننا مستعدون للتعاون مع أي جهة لحماية الأمن القومي المشترك بين فلسطين ومصر»، مقللاً من أهمية ما يثار بأن الاحتلال يريد إلقاء غزة في حجر مصر سياسياً.

وشدد على أن «غزة جزء لا يتجزأ من الكيان الفلسطيني والدولة الفلسطينية، ولا يمكن أن نمرر أي مشروع من قبل الاحتلال لسلخ غزة عن فلسطين، ولكن هناك التزامات أخلاقية وأخوية لمصر ومن هنا نطرق باب مصر».

وأضاف: «نقدر خشية بعض الأطراف المصرية من غزة، ولكن الأمن القومي المصري محل اهتمام الشعب الفلسطيني»، مشيراً إلى «بعض التصريحات من قبل الاحتلال وأميركا التي كلها تأتي لإيجاد موطئ قدم لهم في سيناء وهذا الأمر الذي لن نسمح به».

وقدر بقاء الوفد المصري للمشاركة اليوم الجمعة في مسيرة القدس العالمية، موضحاً ان هذه المشاركة «تعني للشعب الفلسطيني ولأهل القدس الكثير»، ومتمنياً أن تكون غزة «أقرب الطرق إلى القدس».

ورأى هنية أن لزيارة الوفد المكون من 28 برلمانياً، «دلالات من بينها تدعيم وتكريس الدور التاريخي لمصر في القضية الفلسطينية». وأردف: «قدر مصر أن تكون بوابة التحرير لفلسطين كلما وقعت تحت الاحتلال».

وتطرق هنية الى المصالحة الفلسطينية، قائلا: «نحن متمسكون بالوحدة الفلسطينية واتمام المصالحة وانهاء الانقسام، وقد سرنا خطوات مهمة في هذا الاتجاه ومصر لها دور كبير في ذلك»، مشيراً إلى وجود عقبات ولكن «لا تؤثر على الإستراتيجية وهي ضرورة المصالحة التي تحمي الحقوق والثوابت».

ملف الكهرباء

في موازاة ذلك، بحث وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية المُقالة محمد عوض مع المسؤولين بجهاز الاستخبارات العامة المصري في القاهرة، إمكانية تزويد قطاع غزة باحتياجاته من الكهرباء. وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي إن عوض ناقش أمس مع المسؤولين بجهاز الاستخبارات العامة المصري باعتباره المسؤول عن الملف الفلسطيني، سبل تزويد قطاع غزة باحتياجاته من الطاقة خاصة الكهربائية.

وأشار الدراوي إلى أن خلافاً نشب بين مصر وحركة «حماس» على خلفية نقص إمداد مصر للقطاع بالسولار والغاز.