استأنفت الميلشيات المتناحرة في مدينة سبها القتال فجر أمس، بعد ساعات من اتفاقها على وقف إطلاق النار، ما لبث أن انهار، في وقت حضّت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الحكومة الليبية على مضاعفة جهودها لتشجيع مختلف الأطراف على إلقاء أسلحتها، داعية إلى استعادة الهدوء في سبها. وبعد ساعات قليلة من إعلان عضو المجلس المحلي في سبها أحمد عبد القادر، أن ممثلين من ميليشيا سبها وميليشيا تهيمن عليها جماعة التبو العرقية، عقدوا اجتماعاً اتفقوا خلاله على إنهاء القتال، اندلعت الاشتباكات من جديد، لينهار وقف إطلاق النار بعد اشتباكات استمرت ثلاثة أيام قُتل خلالها أكثر من 70 شخصاً.
وقال عويدات الحفناوي، وهو مقاتل من سبها، في اتصال هاتفي مع وكالة «رويترز»، إن بعض من فقدوا أقارب لهم في الاشتباكات لم يرضوا عن الاتفاق، وإن القتال اندلع من جديد. وأضاف أن الاشتباكات هدأت مرة أخرى، لكن لا يزال من الممكن سماع صوت بعض إطلاق النار.
وقال إبراهيم مصباح الطبيب بالمستشفى الرئيس في سبها، إن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب 31 آخرين في القتال الذي اندلع أول أمس. وأضاف أن الاشتباكات وقعت على مشارف المدينة.
وتسلط الاشتباكات الضوء على المشكلات التي تواجهها الحكومة في بسط سلطتها على البلاد في أعقاب الإطاحة بمعمر القذافي العام الماضي.
دعوة أوروبية
إلى ذلك، حضت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الحكومة الليبية على مضاعفة جهودها لتشجيع مختلف الأطراف على إلقاء أسلحتها. وأصدرت آشتون بياناً قالت فيه إن «الاتحاد الأوروبي قلق من التقارير عن القتال في سبها، عاصمة منطقة فزان في جنوب غربي ليبيا «على بعد حوالي 650 كلم جنوب طرابلس»، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى في الأيام الماضية». وأضافت أن «الاتحاد الأوروبي يدعو كل المعنيين في النزاع إلى ضبط النفس، ويحث الحكومة على مضاعفة جهودها لدفع الأطراف إلى إلقاء أسلحتها، وضمان أن يحظى الجرحى بالرعاية، كما يدعو إلى استعادة الهدوء في سبها في أقرب وقت ممكن».