صعد المستوطنون أمس من حملات اعتداءاتهم على ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث احتل أكثر من 100 مستوطن منزلاً فلسطينياً في الخليل فجر أمس، فيما كشف تقرير لمنظمة التحرير الفلسطينية أن إسرائيل صادقت منذ بداية العام الحالي على 1805 وحدة استيطانية، معظمها في مدينة القدس المحتلة.
وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن المبنى، الذي يطل على الحرم الإبراهيمي، غير مأهول منذ عدة سنوات، فيما يدعي المستوطنون أنهم اشتروا المبنى كله من فلسطيني كان يسكن فيه، وأن احتلالهم له قانوني.
واقتحمت 15 عائلة وعشرات الشبان من المستوطنين المبنى قبيل فجر أمس، وأعلنوا عن الاسم الجديد الذي أطلقوه على المبنى وهو «بيت المكفيلا»، في إشارة إلى الاسم العبري للحرم الإبراهيمي، وهو «مغارة المكفيلا».
وحضرت إلى المبنى قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيليين، لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت إلى أن هذه القوات امتنعت عن إخلاء المستوطنين من المبنى بادعاء أن المستوطنين قدموا سندات ملكية ووثائق عديدة، بعضها باللغة العربية، وادعوا أنها تدل على أنه تم شراء المبنى بشكل قانوني.
يشار إلى أن المستوطنين احتلوا في الماضي مباني فلسطينية في الخليل وادعوا أنهم اشتروها بشكل قانوني، لكن بعد معارك قانونية تبين أن الوثائق التي يقدمونها مزورة وأصدرت المحاكم الإسرائيلية قرارات بإخلائهم منها.
والمبنى مؤلف من ثلاث طبقات، وهو غير مأهول منذ عدة اعوام، كما هو حال عدد كبير من البيوت والحوانيت في شارع الشهداء في المدينة والقريب من الحرم الإبراهيمي، وذلك بعد إقامة بؤر استيطانية في المكان.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن المبنى الفلسطيني محل خلاف على ورثة بين أشقاء، وتنظر محكمة فلسطينية في الخليل في هذا الخلاف، وأن المستوطنين، على ما يبدو، اشتروا المبنى من أحد الأشقاء الورثة، وتجري الشرطة الإسرائيلية حالياً تدقيقاً في الوثائق التي حصلت عليها من المستوطنين.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها قررت تجميد الوضع الحالي في المبنى، بحيث لن يتم إخلاء المستوطنين، ولن يتم السماح بدخول مستوطنين آخرين إليه.
توسيع الاستيطان
إلى ذلك، قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن إسرائيل صدقت على بناء 1805 وحدات استيطانية في الأراضي الفلسطينية، فيما صادرت 3626 دونماً، (الدونم يساوي ألف متر) منذ بداية العام الحالي.
وذكرت دائرة العلاقات الدولية بالمنظمة، في تقرير أعدته أمس بمناسبة الذكرى الـ36 ليوم الأرض الفلسطينية، الذي يوافق اليوم الجمعة، أن الوحدات الاستيطانية الجديدة تركزت في داخل مدينة القدس، بواقع إقرار بناء 995 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات «جبل ابو غنيم» و«التلة الفرنسية» و«أفرات» و«جفعات هزايت» و«غيلو» و«معاليه أدوميم».
وأضافت انه جرى إقرار بناء 500 وحدة استيطانية بمستوطنة «شيلو» قضاء رام الله، وإضفاء الصبغة القانونية على 200 وحدة استيطانية في مستوطنة «شافوت راحيل» القريبة من «شيلو»، وإعطاء الموافقة على بناء مجمع استيطاني عبارة عن 60 وحدة استيطانية في كتلة «غوش عتصيون» بين بيت لحم والخليل، و50 وحدة في مستوطنة «كارنيه شمرون» المقامة على أراضي قريتي دير استيا وكفر لاقف إلى الشرق من قلقيلية.
وبخصوص حجم الضرر في اقتلاع الأشجار، ذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اقتلعوا ودمروا خلال الأشهر الثلاثة الماضية 2418 شجرة، غالبيتها من أشجار الزيتون، وتم نقل أعداد كبيرة منها إلى داخل المستوطنات.
