تواصلت هجمات قوات النظام السوري على المدن والبلدات المنتفضة، لتحصد عشرات القتلى، في وقت اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الموالية والجيش الحر، المكون من جنود منشقين، في خمسة مدن، هي الزبداني ودرعا وحماة وحمص وإدلب، في وقت يستعد الثوار لتنظيم تظاهرات جمعة «خذلنا المسلمون والعرب»، تزامناً مع تأكيد الرئيس السوري بشار الأسد تجاوبه مع خطة المبعوث الأممي ـ العربي كوفي أنان ذات النقاط الست.
وواصلت قوات الجيش النظامي السوري أمس قمع الاحتجاجات، حيث أكد ناشطون سقوط قتلى وجرحى في قصف عنيف لقوات النظام، استهدف بلدات جرجناز وتلمنس ومعرشمشة بريف إدلب. وقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء اقتحام قوات عسكرية قرى الريف الشرقي لمعرة النعمان، وسط إطلاق نار كثيف وأصوات انفجارات. كما تعرضت بلدة خان شيخون في إدلب لقصف من قبل الجيش. وسيطرت القوات الحكومية على بلدة سراقب بعد أربعة أيام من القصف، فيما اشتبكت قوات النظام بشكل عنيف مع عناصر من الجيش الحر في في عدة مناطق من إدلب، وخصوصاً جبل الزاوية والمعرة. وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن قوات الجيش السوري قصفت بلدة جرجناز بالمدفعية الثقيلة والدبابات، مضيفة أن أعمدة الدخان تصاعدت من المنازل بالكامل، وقطعت الكهرباء والاتصالات عشية جمعة «خذلنا المسلمون والعرب».
اشتباكات حمص
كما تعرضت أحياء حمص القديمة والخالدية ومدن الرستن وتلبيسة والحولة لقصف عنيف من قبل الجيش النظامي الذي خاض اشتباكات عنيفة مع عناصر من الجيش الحر قرب الرستن والحولة.
اشتباكات حماة
وفي محافظة حماة وسط البلاد، قتل جنديان من الجيش النظامي إثر استهداف شاحنة عسكرية في ريف حماة الشمالي، الذي يشهد عمليات عسكرية واشتباكات. وسقط قتلى وجرحى في قصف للجيش النظامي استهدف بلدات قلعة المضيق وكرناز والتويني والشريعة.
اشتباكات درعا
وفي محافظة درعا، قتل شخصان برصاص الأمن بمدينة الحراك، كما اندلعت اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر في درعا البلد، بينما اقتحم الأمن بلدات تَسيل وطَفَسْ وداعل.
وأصيب ثمانية جنود نظاميين بجروح وأعطبت آلية لهم باشتباكات مع منشقين بمدينة داعل، في حين سمع صوت انفجار شديد قرب بلدة خربة غزالة، التي تجمعت حولها قوات عسكرية وأمنية.
ريف دمشق
وفي ريف دمشق، وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في منطقة الزبداني، والغوطة الشرقية، كما اقتحم الأمن حرستا وكفربطنا. وتحدث ناشطون عن اشتباكات في مدينتي دوما والزبداني بين المنشقين والقوات الموالية.
وقال عضو تنسيقية الزبداني عبدالله عبد الرحمن في اتصال مع وكالة «فرانس برس» إن «عناصر من القوات النظامية انشقوا عن حاجز للجيش واشتبكوا مع باقي عناصر الحاجز في منطقة وادي قاق وكفر عامر».
كما سمع انفجار شديد في حرستا، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من حاجز للقوات النظامية. وقال ناشطون إن مدنيين اثنين قتلا في استهداف سيارة كانت تقلهما هناك.
تجاوب وانتقاد
إلى ذلك، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن نظامه تجاوب مع مهمة أنان ولن نوفر جهداً في إنجاحها، فيما أدانت فرنسا استمرار القمع في سوريا.
وقال الأسد إن سوريا تجاوبت مع مهمة أنان ولن توفر جهداً في انجاحها. وجاء في رسالة وجهها الأسد إلى قادة دول «البريكس» إن سوريا، وفي إطار استراتيجيتها لوضع حد للأزمة، تجاوبت مع المهمة التي كلف بها كوفي أنان كممثل خاص للأمم المتحدة إلى سوريا.
من جانبه، انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو تلكؤ دمشق، قائلاً إنه «غداة موافقة النظام المزعومة على خطة أنان، نلاحظ أن القمع أسفر مجدداً عن سقوط العشرات من الضحايا، وأن النظام ما زال يستخدم الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين»، مؤكداً أن «فرنسا تطالب النظام باحترام التزاماته ووضع حد للمجازر».
لاجئون
كشفت وثيقة رسمية جديدة صادرة عن مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، عن وجود 8386 لاجئاً سورياً على الأراضي الأردنية.
وأكدت الوثيقة أن «عدد اللاجئين السوريين المسجلين في المفوضية حتى 15 مارس الحالي بلغ 5886 لاجئاً، في حين أن أكثر من 2500 لاجئ منحوا مواعيد تسجيل لدى المفوضية». وكشفت الوثيقة أن مخيم اللاجئين السوريين في مدينة الرمثا سجل ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد اللاجئين ليصل إلى 720 لاجئاً حتى 22 مارس الجاري. وأوردت الوثيقة جدولاً يظهر منحنيات تسجيل اللاجئين السوريين لكل شهر خلال الفترة من مارس عام 2011 تاريخ بدء الاحتجاجات السورية على نظام الرئيس بشار الأسد، إلى 22 مارس من العام الحالي، حيث تظهر ارتفاعاً مطرداً في عدد المراجعين للمفوضية لغايات التسجيل فيها.
