قتل 6 أشخاص على الأقل من الأقلية الشيعية و2 من عمال الأمم المتحدة المحليين أمس، في هجمات منفصلة شنها مسلحون مجهولون في إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غرب باكستان، في وقت أقدمت السلطات الباكستانية على فصل الطبيب الذي ساعد المخابرات الأميركية على اكتشاف مخبأ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

واستهدف مسلحون يقودون دراجات نارية مركبة تقل عدداً من الشيعة ينتمون إلى الهازارا في كويتا عاصمة الإقليم في الهجوم الأول، بحسب مسؤولين. وقال ضابط الشرطة حميد شاه: «قتل ستة أشخاص بينهم سيدة في إطلاق النار العشوائي». ونصب مسلحون كميناً في الهجوم الثاني لمركبة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» في منطقة ماستونج على بعد نحو 50 كيلو متراً جنوب غرب كويتا. وقال شاه: «قتل مسؤول محلي يعمل لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة هو وسائقه، فيما أصيب موظف ثالث».

من جانب آخر، أعلن مسؤول باكستاني أن السلطات فصلت طبيباً حكومياً لقيامه بتنظيم برنامج غير حقيقي لتطعيم الأطفال بمساعدة المخابرات الأميركية؛ لتأكيد مكان تواجد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقد فصلت الحكومة الطبيب شاكيل افريدي لأسباب تتعلق بالانضباط في إقليم خيبر باختو نخوا. وقال المسؤول عن قطاع الصحة بالإقليم أشفق خان: «تم فصل الطبيب وقد أرسلت الحكومة قراراً بذلك»، وأضاف: إنه «تم فصل 17 آخرين من العاملين في مجال الصحة متورطين في الحملة المزيفة».

واعتقلت باكستان افريدي لتعاونه مع المخابرات الأميركية لتعقب بن لادن، وقد يمثل افريدي للمحاكمة لاتهامه بالخيانة لقيامه بالتعامل مع دولة أجنبية وتصل عقوبتها للإعدام. ويعتقد أن أميركا لم تكن متأكدة من تواجد بن لادن في المجمع الذي قامت قوات «سيلز» التابعة للبحرية بعد ذلك بقتله فيه، واستعانت بأفريدي للحصول على عينة من أفراد أسرته لإجراء اختبارات الحمض النووي «دي. إن. إيه».