تظاهر آلاف الماليين، أمس، وسط العاصمة باماكو تعبيراً عن دعمهم للمجموعة العسكرية التي أطاحت بالرئيس امادو توماني توري في وقت تتجه فيه الأزمة السياسية في البلاد للتسوية قبيل تنظيم انتخابات.

وعبر المتظاهرون عن دعمهم للمجموعة العسكرية وهم يرفعون لافتات، كتب عليها «ليسقط امادو توماني توري» و«تسقط الأسرة الدولية» و«تعيش المجموعة العسكرية».

كما ردد المتظاهرون هتافات تأييد لرئيس المجموعة العسكرية الكابتن امادو سانوغو.

وصرح احد هؤلاء المتظاهرين ان «سانوغو جاء لتحرير البلاد، وآمل أن يضعها في المسار الصحيح».

وقال بيان تلاه عسكري عبر التلفزيون العام: إن «اللجنة الوطنية من أجل النهوض بالديمقراطية وترميم الدولة أقرت النص الأساسي، وهو دستور يتضمن سبعين بنداً سيطبق خلال الفترة الانتقالية».

وتنص مقدمة الدستور على أن الشعب المالي «يؤكد رسمياً تصميمه على ترسيخ دولة الحق والديمقراطية التعددية التي تضمن حقوق الإنسان الأساسية».

ويقضي «النص الأساسي» بألا يسمح لأي من أعضاء المجلس العسكري وحكومته المقبلة بالترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية التي تعتزم السلطات العسكرية تنظيمها، من دون أن يحدد تاريخ هذه الانتخابات ولا مدة الفترة الانتقالية. وسيكون المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية «الهيئة العليا» فيما يكون سانوغو «رئيس الدولة» وهو الذي سيعين الحكومة.

من جهة أخرى، صرح وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي ان المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا طرحت مسألة «انتقال السلطة» الذي سيتم بقيادة رئيس الجمعية الوطنية ديونكوندا تراوري والتي حلها الانقلابيون.

وكانت قمة استثنائية لرؤساء دول غرب افريقيا قررت في وقت سابق بالعاصمة العاجية أبيدجان إرسال وفد يضم عدداً من الرؤساء الى مالي من أجل «السماح بعودة سريعة إلى «النظام الدستوري» في هذا البلد برئاسة رئيس ساحل العاج ،الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا.

وأعلن الرئيس المالي امادو توماني توري الذي أطاح به انقلاب عسكري في 22 مارس الجاري، انه متواجد في باماكو وليس أسيراً. وأكد الرئيس المالي الذي لم يعرف شيئاً عن مصيره منذ الانقلاب في محادثة هاتفية مع وكالة «فرانس برس»، «أنا في باماكو، وأنا وعائلتي في صحة جيدة».