رحّب ناشطون ومنظمات حقوقية بالقرار الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي يتيح لمؤسس حزب غد الثورة، أيمن نور، حق الانتخاب والترشح وممارسة كل حقوقه السياسية، مؤكدين أن هذه الخطوة من شأنها أن تدفع نور إلى لعب دور وطني مهم في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها مصر.
وبعد أن كان محظوراً على نور في وقت سابق ممارسة حقوقه السياسية، على خلفية حكم ضده بالسجن خمسة أعوام خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك، في واقعة تزوير توكيلات حزب «الغد» عام 2005، والتي قضى منها ما يزيد على أربعة أعوام قبل أن يخرج بعفو رئاسي، أكد الناشطون والمنظمات الحقوقية أنه يُحسب للمجلس العسكري هذا القرار الذي سيشعل في الوقت ذاته ماراثون الانتخابات الرئاسية، في ظل الشعبية الكبيرة التي يحظى بها نور، الذي حصل على مركز الوصيف خلال الانتخابات الرئاسية 2005 بعد مبارك.
في المقابل، أثار العفو عن نور العديد من التكهنات والشائعات في ماراثون الرئاسة، وخاصة أنه يأتي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في مصر حالة من الاحتقان السياسي، مع توقعات بأزمة محتملة بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين، والأهم من ذلك أنه يأتي في ظل إخفاق العسكري، وكذلك الإسلاميين، في الوصول إلى مرشح حتى الآن لدعمه في الانتخابات الرئاسية.
وبينما تصب كل التوقعات في اتجاه ترشح نور للرئاسة، فإن نور يؤمن بأن النظام الأنسب لمصر هو النظام البرلماني - الرئاسي، كما يرى أن الجمعية التأسيسية للدستور، المحتدم حولها الجدل الآن، يجب أن تعبّر عن كل ألوان الطيف السياسي المصري، وأي استئثار من تيار معين بعملية صناعة الدستور، سيصنع أزمة ليست مصر في حاجة إليها الآن.
