صدّ الجنود المنشقون المنضوون تحت الجيش السوري الحر أمس عملية اقتحام نفذتها القوات الموالية للنظام في بلدة قلعة المضيق بريف حماة، والتي تعرضت للقصف لليوم الـ18 على التوالي، بعد انكفائها إلى خارج البلدة، فيما تواصلت العمليات العسكرية للقوات الموالية في مدن حمص ودرعا وإدلب، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص من المحتجين، بعد يوم من مقتل 80 في عمليات أول من أمس.
وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري النظامي ومنشقين في بلدة قلعة المضيق بريف حماة، بعد اقتحامها صباحاً. وقال عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في حماة أبو غازي في اتصال عبر «سكايب» مع وكالة «فرانس برس» ان «القوات النظامية اقتحمت قلعة المضيق والقرى المجاورة لها معززة بالمدرعات، وسط اطلاق نار كثيف، قبل ان تعود وتتراجع إلى أطراف المدينة وتعاود القصف عليها» مشيراً إلى أن «المقاومة من قبل الجيش الحر مستمرة». وأوضح ان العناصر المنشقين «يخوضون معارك كر وفر مع القوات النظامية».
واضاف أبو غازي ان البلدة «محاصرة وتتعرض للقصف»، مشيراً إلى تعرض القلعة الأثرية فيها لنيران القوات النظامية على مدى أيام.
نزوح السكان
وقال ناشط يدعى أبو ظافر لوكالة «رويترز»: «النظام يقصف بلدتنا منذ 18 يوماً ويدمر قلعتنا القديمة». وأضاف: «الآلاف فروا وسكان القرى القريبة ذهبوا إلى مناطق آمنة. إنهم يكدسون الناس في بيوتهم.. 12 فرداً في الغرفة.. رجال ونساء واطفال». وتابع: «المنشقون غادروا البلدة. انها محاصرة وتتعرض للقصف، وليس لدينا اسلحة كافية للتصدي لهم». واكد المرصد السوري لحقوق الإنسان النبأ، وقال في بيان: «تدور اشتباكات عنيفة في بلدة قلعة المضيق بين القوات النظامية السورية ومجموعات مسلحة منشقة تعيق تقدم القوات النظامية داخل البلدة».
محاولة اقتحام
من جهة أخرى، بدأت القوات النظامية محاولات لاقتحام مدينة الرستن الخارجة عن سيطرة النظام منذ أسابيع، بحسب ما ذكر المرصد السوري، الذي أشار إلى مقتل ثلاثة جنود من الجيش النظامي، وإصابة 16 آخرين، فيما أصيب أربعة من المجموعات المسلحة المنشقة عند مدخل المدينة. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن الجيش النظامي قصف مدينة تلبيسة بحمص، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
حمص القديمة
ميدانياً أيضاً، أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى قصف عنيف على أحياء حمص القديمة وحي باب هود. وأفاد الناشط كرم أبو ربيع لـ«فرانس برس»: «تتعرض احياء حمص القديمة لقصف عنيف يتركز خصوصاً على حي الحميدية». وأضاف: «سقطت عدة قذائف على حي بستان الديوان، اصاب عدد منها كنيسة ام الزنار الأثرية».
وافادت لجان التنسيق المحلية بوقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وعناصر من الجيش السوري الحر في حي العباسية فجرا.
وشهدت منطقة مشاريع القاع المجاورة للحدود السورية، شرق لبنان، أمس نزوحاً لأهالي المنطقة اللبنانيين، بعد تعرض منطقتهم لقذائف ورصاص طائش من الجانب السوري، إثر اشتباكات بين الجيش النظامي ومنشقين داخل الحدود السورية. وطالب النازحون الجيش اللبناني، الذي كثف وجوده في تلك المنطقة، بتوفير الحماية لهم.
اشتباكات درعا
وفي درعا، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومجموعة مسلحة منشقة في بلدة بصر الحرير، و«ذلك بعد تهديد ضابط لأهل البلدة بتسليم المجموعة المسلحة المنشقة أو البدء بعملية في البلدة» بحسب المرصد السوري، الذي لم يسجل «سقوط ضحايا».
مناشدة سراقب
في غضون ذلك، ناشدت «لجان التنسيق المحلية» في سوريا الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الإنسانية والدولية بدخول مدينة سراقب في ريف ادلب «فوراً» وإجلاء الجرحى ودفن القتلى. وقالت اللجان في بيان إنها وثقت «سقوط 40 قتيلاً منذ لحظة اقتحام الجيش للبلدة، ومازالت أعداد كبيرة لجثث مجهولة الهوية وجرحى في شوارع البلدة لا يستطيع أحد إسعافهم».
وكان النظام بدأ عملية عسكرية واسعة في المدينة منذ الأحد الماضي، لتشهد المدينة حركة نزوح لأكثر من 70 في المئة من سكانها. وأضافت أن قوات النظام «هجرت قسراً عدداً كبيراً من أسر الناشطين، بعد أن أحرقت وقصفت نحو 300 منزل، وأحرقت أغلب المحال التجارية، ونهبتها، وقصفت المكتب الإعلامي لتنسيقية سراقب».
