في تطور لافت، هدد عضو ما يسمى «مؤتمر شعب برقة» الداعي لإنشاء اتحاد فدرالي في ليبيا بقطع تدفق إمدادات النفط عن العاصمة طرابلس، مشترطا لعدم الاقدام على هذه الخطوة منح المؤتمر مزيدا من المقاعد في الجمعية الوطنية.

وقال عضو مؤتمر برقة أبو بكر بويرة في تصريحات صحافية امس، بعد لقاء مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بمدينة بنغازي، إن الاجتماع اتسم بالعمومية، وإنه يمثل بداية حوار، دون أن يتقرر شيء ملموس. وأشار بويرة إلى أنه يريد تمثيلا أكثر عدلا للمنطقة الشرقية التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة من إجمالي سكان ليبيا البالغ ستة ملايين نسمة، والتي كانت مهد الانتفاضة في فبراير 2011، ومقر المجلس الوطني الانتقالي حتى سقوط طرابلس في أغسطس الماضي.

وردا على سؤال بشأن ردة فعل مؤتمر شعب برقة، في حالة عدم استجابة الحكومة المركزية لمطالبهم، اجاب بويرة إنهم سيضطرون لوقف تدفق النفط، مؤكدا وجود عدد كاف من الفنيين المتخصصين بمجال النفط ممن يؤيدون الدعوات إلى قدر أكبر من الحكم الذاتي في الشرق يمكنهم وقف تدفق النفط الذي يعد مصدر الدخل الرئيسي للحكومة. وقال بويرة إنهم يطالبون بتمثيل متوازن، وأن يتم تقسيم عدد المقاعد وفقا لعدد المناطق.

يشار الى أن شرقي ليبيا يضم نحو 80 في المئة من ثروة ليبيا النفطية، وخصص له ستون مقعدا من مقاعد الجمعية الوطنية المائتين، والتي سينتخب أعضاؤها في يونيو المقبل، في أول انتخابات عامة منذ الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي. ويطالب المؤتمر بتخصيص ثلث المقاعد للشرق، مفترضا أن ليبيا ستؤول إلى ثلاث مناطق كبيرة.

 

استقالة وتوتر

وعلى صعيد التداعيات السياسية للتوتر الامني في سبها، افاد مصدر مسؤول في المدينة أن عضو المجلس الانتقالي عن المدينة عبد المجيد سيف النصر أعلن استقالته من المجلس، بسبب «العجز عن إنهاء القتال في الجنوب». كما دعا عضو المجلس الانتقالي عن مصراتة سليمان فورتية إلى محاسبة كل أعضاء المجلس لتقصيرهم في حل مشكلة القتال الدائر منذ ثلاثة أيام بالمدينة.

وكشف فورتية عن ارتباك داخل المجلس الانتقالي، لافتا إلى أنه خصص قبل شهرين مبلغ ثلاثة مليارات دينار ليبي، 2.4 مليار دولار، لدعم الجيش الوطني وأجهزة الشرطة، لكن المصرف المركزي رفض فتح حساب لتسيير المبلغ المخصص.