يحوم الغموض حول موقف حزبي الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، و«النور» السلفي، من الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، وماهية المرشح الذي سوف يدعمه كل حزب في سباق الانتخابات، وذلك قبل 10 أيام من اغلاق باب الترشح.

وأكدت مصادر مطلعة من داخل الإخوان أن مكتب شورى الجماعة «وضع أمامه عددًا من الاحتمالات، وعددًا من القرارات، وراح يناقشها على مدار الشهر الماضي، من خلال أكثر من اجتماع، ومن تلك الفرص أو الخيارات، هو أن يتم ترشيح واحد من داخل الجماعة، وهو الأمر الذي استحوذ على المناقشات بصورة كبيرة، للاتفاق على ماهية المرشح المحتمل من داخل الإخوان، وتأثيرات طرح الجماعة لمرشح إخواني من داخلها على الساحة السياسية، خاصة أنها منذ شهور قليلة اتخذت قرارًا بعدم ترشيح أي منها في الانتخابات الرئاسية المقبلة على الأقل، بما يجعلها تناقض قراراتها».

أما الفرص أو الخيارات الأخرى، فهي أن «تتم مبايعة أي من الأسماء المطروحة على الساحة السياسية في الوقت الراهن، وليس شرطًا أن يكون ذا مرجعية إسلامية، لكن أن يكون شخصية تستطيع الخروج بمصر من عنق الزجاجة».

ومن المقرر أن يحسم مكتب شورى الجماعة موقفه من هذا الجدل خلال اجتماعه المقبل، والمقرر عقده الثلاثاء المقبل، بعد أن استمر آخر اجتماع للجماعة لمدة 5 ساعات متتالية، شهدت اختلافًا في وجهات النظر بين كافة الأعضاء.

ويتناقل أن الإخوان المسلمين اقترحوا ثلاث شخصيات في حالة ترشيح واحد من داخل الجماعة، هم رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني او رئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي أو النائب الأول لمرشد الإخوان خيرت الشاطر.

وعن موقف التيار السلفي، الممثل في حزب النور، فإنه مازال يحيطه نوع من الغموض أيضًا، إلا أن أمين عام الحزب بدائرة الرمل بالإسكندرية محمود عباس كشف أن الملامح المبدئية للمرشح الذي يدعمه السلفيون سوف تظهر نهاية الأسبوع الجاري.

والثابت أن هناك خلافات كبيرة داخل التيار السلفي حول شخص حازم صلاح أبوإسماعيل، فهناك مؤيدون كثر له داخل حزب النور، وهناك جملة من المعارضين أيضًا، بما يستلزم دراسات للأمر بصورة موسعة. ويتم الآن إجراء استفتاءات داخلية على كافة أعضاء الحزب، لتحديد ماهية الشخص المناسب لحكم مصر.