شهد ملف الجمعية التأسيسية لوضع مشروع دستور جديد لمصر أمس تطورات دراماتيكية تمثلت في انسحاب المحكمة الدستورية العُليا من الجمعية بسبب ما قالت إنها «مطاعن» تنال من تشكيلها، فيما انتخب القيادي الإخواني رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني رئيساً لها.

وانتخبت اللجنة التأسيسية، التي انسحبت منها الأحزاب الليبرالية واليسارية، أمس القيادي الإخواني رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني رئيساً لها. وجاء انتخاب الكتاتني رئيساً للجنة في أول اجتماع لها رغم انسحاب قرابة 25 من الأعضاء الأصليين والاحتياطيين فيها، يمثلون كل الأحزاب الليبرالية واليساري، احتجاجاً على هيمنة الإسلاميين عليها.

 

انسحاب «العليا»

وبالتزامن، أعلن رئيس المكتب الفني للمحكمة الدستورية العليا والناطق الرسمي باسمها المستشار ماهر سامي في مؤتمر صحافي انسحاب النائب الثاني لرئيس المحكمة المستشار علي عوض صالح من المشاركة في أعمال الجمعية التأسيسية المناط بها وضع مشروع دستور جديد لمصر.

وأوضح سامي أن انسحاب ممثل المحكمة الدستورية العُليا، أعلى هيئة قضائية في مصر، من الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور الجديد، «يأتي اعتراضاً على الاتهامات الموجهة للمحكمة بخضوعها للسلطة التنفيذية». وأردف أن «ما تردد في الآونة الأخيرة فى شأن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور نثر ظلالاً كثيفة من الشك والاضطراب والالتباس حول أعضائها، ونثر غباراً قاتماً من المطاعن التي تنال من هذا التشكيل ومن الإجراءات».

وأضاف أن قرار الانسحاب «اتخذ فى ضوء ما تشهده الساحة السياسية في البلاد في الأونة الأخيرة من اشتباك متعاظم بين القوى السياسية والحزبية حول سلامة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور وما أثير حول صحة وسلامة انتخاب أعضائها». وتابع: «ولما كانت المحكمة الدستورية العليا تحرص على أن تظل بمنأى عن أي خصومة أو خلاف أو صدام ينجم عن هذا التشكيك، فقد قررت عدم مشاركة المستشار علي عوض صالح نائب رئيس المحكمة في أعمال اللجنة التأسيسية بعد أن كان قد تم انتخابه بها».

 

تحصين وطعن

وفي سياق متصل، أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الدستورية العُليا أن «تحصين قرارات اللجنة القضائية العُليا للانتخابات الرئاسية من الطعن عليها كان هدفه تحصين منصب رئيس الجمهورية من التشكيك فيه»، لافتاً إلى وجود إمكانية للتوصل إلى «صيغة وسط» تسمح الطعن على قراراتها لمدة محددة عقب إعلان النتيجة.