تناول عدد من النواب في البرلمان الأردني، خلال ندوة ملف الانتخابات وقانونها ونظام التمثيل، حيث هاجم النائب في البرلمان الأردني جميل النمري، تجاهل الحكومة مخرجات لجنة الحوار الوطني، وقوامها 50 جهة وشخصية، توافقت على نظام التمثيل النسبي بالقوائم المفتوحة في المحافظات.

وقال في ندوة حوارية حول قانون الانتخاب والنظام الانتخابي إن «لجنة الحوار الوطني درست الأنظمة الانتخابية العالمية، ما بين نظام الأغلبية، والقوائم المفتوحة والمغلقة في النظام النسبي، والأنظمة المختلطة، وتوافقت على حل آمن، وهو نظام التمثيل النسبي في قوائم مفتوحة في المحافظات، وهو لمصلحة خيارات الناخبين، ويتيح تحالفات بين القوى السياسية».

وتابع أن «النظام الانتخابي يؤثر في توازن القوى، والأثر الثقافي مهم سياسياً وثقافياً، وفي لجنة الحوار كان لدينا 50 وجهة نظر، انفتحت على بعضها، حتى توافقت على القائمة النسبية المفتوحة في المحافظات».

وتحدث النمري عن نظام القوائم المفتوحة قائلاً: «نظام القوائم المغلقة خلق سطوة بيروقراطية حزبية، بينما المفتوحة فتح المجال لجمهور الحزب أن يكون شريكاً في القرار الانتخابي، أي ألا يختار كل القائمة، بل عدداً منها».

 

ارتباك وأغلبية

وعرض الناطق باسم الحزب القومي الوطني خالد رمضان، للبيئة التي يجري فيها النقاش حول قانون الانتخاب، مشيراً إلى أن النقاش «يأتي في حال ارتباك اجتماعي سياسي اقتصادي على حافة الخطر، والحراك الشعبي هو الذي أنتج لجنة حوار حول قانون الانتخاب، وتأخرنا تسعة أشهر، والسلطات لم تلتقط ما توصلت له لجنة الحوار».

وحول المختلَف عليه في قانون الانتخاب، قال رمضان: «الخلاف دار في اللجنة حول نظام 1989، أي نظام الأغلبية، والتمثيل النسبي، وعدد المقاعد على صعيد الوطن». وأردف أن صندوق الاقتراع في 2012 «سيحدد هوية الأردن لـ12 عاماً مقبلة، والتمثيل النسبي المفتوح على صعيد المحافظة هو الأقرب لحل المشكلات».

 

مواطنة ومحاصصة

بدوره، ذكر عضو حزب المؤتمر الوطني، قيد التأسيس، علي الحباشنة أن لجنة الحوار الوطني «تشكلت من أطياف مختلفة، وعلى مدار ثلاثة أشهر و10 أيام كان موضوع المواطنة رئيساً وأخذ أكثر من نصف جلسات الحوار، حيث ناقشنا الموضوع من منطلق قومي بحت، بوجود مؤامرة على الهويتين الأردنية والفلسطينية، فيما الحكومة تقفز فوق هذا الموضوع الآن».

وأضاف: «النزاهة والحيادية في العملية الانتخابية شيء أساس، ونريد قانوناً يمثل كافة المناطق الجغرافية، فالأطراف ليست عالة على عمّان، لذا فالنظام يجب أن يراعي البعد التنموي». واستطرد: «اتفاقنا على القوائم في لجنة الحوار كان للبعد عن الصبغة العشائرية والمال السياسي والشخصنة، وأنا مع أن يكون عدد النواب 120، وأن يخصص 15 للكوتا، و25 قائمة نسبية على مستوى الوطن، و80 كما في نظام 1989». وأردف: «نحن مع قائمة نسبية مغلقة على مستوى المحافظات تضم من 3-9 مرشحين في كل قائمة».

من جهته، قال عضو مجلس أمانة عمّان السابق وليد المصري، إن الحكومة «تريد نظام 1989 مع توسيع دوائر واستبعاد الصوت الواحد، ولكنها ستعمل على تضييق الدوائر، ونحن قفزنا قفزات غير محسوبة في الهواء، حيث إن مقترحات الحكومة لن تحل المشكلة الانتخابية، بل إن ما تفكر به يعزز المال السياسي والعشائرية». ودعا المصري إلى «زيادة المشاركة، والابتعاد عن المحاصصة، طبقاً للنظام النسبي».