عادت أصوات الرصاص لترتفع في المنطقة الحدودية بين السودان ودولة الجنوب امس مع تجدد الغارات على ولاية الوحدة الحدودية في الجنوب، في وقت اكدت الخرطوم أن لا معارك تجري على الأرض، تزامنا مع اعلانها عن سيطرة كاملة على منطقة هغليغ النفطية، وسط تواصل الدعوات الدولية الى التهدئة والتحذيرات من حرب.
وشن الطيران السوداني الليلة قبل الماضية غارة على ولاية الوحدة الحدودية في جنوب السودان، بدون ان يعلن عن اي معارك على الأرض. وافاد وزير الإعلام في ولاية الوحدة جدعون غاتبان في تصريحات صحافية امس انه ليس لديه في الوقت الحاضر اي حصيلة للمعارك التي دارت بين جيشي السودان ودولة الجنوب في الولاية الحدودية، وما رافقها من عمليات قصف على جنوب السودان.
وقال غاتبان: «توقفت المعارك على الأرض هذا الصباح، لكن الطائرات السودانية قصفتنا مجددا حوالي الساعة العاشرة صباحا، وجرى القصف في باناكواش على مسافة 35 كيلومترا من بنتيو عاصمة ولاية الوحدة».
واوضح: «ما زال التوتر قائما وجنودنا يستعدون في حال حصول هجوم جديد بري للقوات السودانية»، متوقعا تجدد القصف الجوي.
من جهته، اعلن قائد منطقة هغليغ السودانية التي تضم حقلا نفطيا مهما تتنازعه الخرطوم وجنوب السودان، ان المنطقة «تم تأمينها بالكامل» من قبل القوات السودانية. بدوره، قال وزير النفط السوداني عوض احمد الجاز خلال زيارته الى هغليغ انه تم تأمينها بـ«الكامل»، فيما قال مفاوضون ان محادثات امنية ستنطلق اليوم الخميس بين السودان وجنوب السودان في اديس ابابا.
دعوات دولية
الى ذلك، ضم الاتحاد الأوروبي والإفريقي صوتيهما إلى صوت مجلس الأمن بالتعبير عن قلقه إزاء تصاعد التوتر بين دولتي السودان وجنوب السودان، ودعا كلا الطرفين لسحب قواتهما لمسافة عشرة كيلومترات عن الحدود بينهما، كما طالبهما بالاحتكام للحوار، محذرين من تطور المواجهات الى حرب.
وقال الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان ان «تحركات عسكرية جديدة عبر الحدود يمكن ان تؤدي الى مواجهة عسكرية اوسع نطاقا» بين البلدين، داعية الى ضبط النفس.
من جهته، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ في بيان عن «قلقه الكبير، إزاء التصعيد على حدود البلدين»، داعيا اياهما الى «احترام بروتوكول الاتفاق بعدم الاعتداء والتعاون الموقع الشهر الماضي». وشدد على «ضرورة نزع فتيل الأزمة عبر سحب قواتهما إلى مسافة عشرة كيلومترات من الحدود».
وكان مجلس الأمن اعرب عن «قلقه البالغ» بشأن التطورات الأخيرة بين الخرطوم وجوبا، وحض الجانبين على وقف العمليات العسكرية، وحذر من احتمال تصاعد الوضع إلى حرب جديدة بينهما، فيما ألقت واشنطن القسط الأكبر من اللوم على الخرطوم.
