في اعقاب قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة القاضي بارسال لجنة لتقصي الحقائق حول الاستيطان، تنوي السلطة الفلسطينية مطالبة الامم المتحدة في مؤتمر جنيف القادم حول الاسرى الذي سينعقد الاثنين المقبل بالعمل على إلزام اسرائيل بالغاء قانون الإعتقال الإداري، في حين قدمت اسرائيل احتجاجا ضد بلجيكا والنمسا وتعتزم تقديم احتجاجين آخرين ضد النروج وسويسرا بعد التصويت في مجلس حقوق الانسان بشأن الاستيطان.

وقال وزير الاسرى عيسى قراقع إن السلطة ستطالب بإطلاق حملة قانونية لوقف هذه السياسة الخطيرة التي حوّلت الأسرى الى رهائن لأجهزة الأمن الاسرائيلي بما ينتهك أعراف وأحكام القانون الدولي الإنساني. واردف قراقع خلال زيارة قام بها ووفد من الوزارة والأسرى المحررين بزيارات ميدانية الى عائلات الأسرى المضربين عن الطعام في الخليل وجنين وطوباس في الضفة الغربية حيث التقى قراقع مع أسرهم وعائلاتهم، مؤكدا «على اهتمام ومتابعة وزارة الأسرى لأوضاع المضربين ضد الاعتقال الإداري ومساندة خطوتهم النضالية لوقف هذه السياسة الخطيرة التي يدفع ثمنها المئات من أسرانا الإداريين في سجون الاحتلال».

واردف متحدثا في خيمة الاعتصام ببروقين مسقط رأس الأسيرة هناء الشلبي أن حياة الشلبي في خطر محدق، وإسرائيل ترتكب جريمة العصر بحقها بسبب استهتارها بصحتها ومطالبها العادلة، حيث ان قرار رفض الاستئناف ضد اعتقالها الإداري هو بمثابة قرار قتل وضرب بعرض الحائط لكل التدخلات الدولية والحقوقية. كما أوضح قراقع، متحدثا في منزل عائلة الأسير محمد التاج في طوباس المضرب عن الطعام منذ 15 يوما، أن حكومة اسرائيل تتعاطى مع الأسرى كمجرمين وتعمل على سلبهم هويتهم النضالية والوطنية.

 

احتجاج اسرائيلي

من جهة اخرى، قدمت اسرائيل احتجاجا ضد بلجيكا والنمسا وستقدم احتجاجا ضد النروج وسويسرا بعد التصويت في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف لصالح اطلاق تحقيق في الاستيطان بحسب ما اعلنت مصادر رسمية اسرائيلية.

وقال مسؤول حكومي اسرائيلي ان الاحتجاج تم تقديمه لسفراء بلجيكا والنمسا في اسرائيل اللذين استدعتهما وزارة الخارجية في القدس المحتلة.

وتابع: «سنقدم احتجاجا ايضا للنرويج وسويسرا»، بدون توضيح ما اذا كان سيتم ايضا استدعاء ممثلي البلدين الدبلوماسيين.

واوضح المسؤول ان «غالبية الدول الاخرى التي صوتت لصالح انشاء هذه اللجنة هم جزء من الغالبية الاسلامية المعادية دائما لاسرائيل».

 

تفهم اميركي

من جهته، اكد سفير الولايات المتحدة في اسرائيل دان شابيرو للاذاعة العامة الاسرائيلية انه «يتفهم» القرار الاسرائيلي. وتابع ان المجلس «يستثني العديد من القضايا المتعلقة بحقوق الانسان التي تستدعي الاهتمام»، منددا بالموقف «الاكثر نفاقا» الذي اتخذه المجلس.

وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية قررت قطع كافة الاتصالات مع مجلس حقوق الانسان.