أبدى إعلاميون عراقيون استياءهم من «تخبط وانتقائية» اللجنة الخاصة بتسهيل مهمة الصحافيين، الذين يشاركون في تغطية القمة العربية في بغداد المزمع عقدها غداً، مؤكدين عدم صدور الهويات الخاصة بالتغطية للغالبية منهم، ومتهمين اللجنة بالفوضى وعدم تمكنها من إدارة القمة إعلامياً بالمستوى المطلوب.

وأعرب إعلاميون لـ«البيان» عن سخطهم بسبب إجراءات الحكومة تجاه إصدار هذه الهويات. وقد قامت اللجنة بالتعاقد مع شركة تركية لنقل وقائع القمة، فيما منعت السيارات المخصصة للنقل الخارجي للقنوات جميعها من تغطية وقائع الجلسات، وحددت لها أماكن خاصة خارج المركز الصحافي ليبث مراسلو هذه القنوات رسالتهم الإخبارية مباشرة منها، دون منحهم الموافقة على تغطية جلسات القمة.

ويقول الإعلامي مخلد الحميد إن «اللجنة الإعلامية الخاصة بمؤتمر القمة أصدرت فقط 300 هوية خاصة بالإعلاميين لغرض تغطية أعمال المؤتمر، مع أن بلغ عدد الطلبات المقدمة من قبل الإعلاميين من داخل العراق وخارجه قرابة 1000 طلب».

ويضيف أن «اللجنة قامت بفرز الهويات إلى ثلاثة أنواع، حدد كل نوع منها بمنطقة معينة لا يمكن لحامل أي من الهويات من تخطي المنطقة في مواقع تغطية جلسات القمة، ما يجعل الوصول لأي من الوافدين من العرب أو المسؤولين العراقيين مهمة صعبة للغاية».

 

دعوة وتسهيل

من جانبه، دعا «مرصد الحريات الصحافية» الحكومة العراقية لاتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل حركة ومرور الصحافيين العراقيين، الذين يعانون بشكل واضح في محاولة الوصول إلى أماكن عملهم، وفي تغطية الأحداث نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة.

وطالب الحكومة بـ«تقديم إيضاحات بشأن ما تسرب من معلومات من إصدار توجيهات بالتضييق على الصحافيين المحليين».

 

تكدس صحافيين

في تلك الأثناء، تكدس العشرات من الإعلاميين والصحافيين العراقيين أمام مدخل فندق «عشتار شيراتون»، مقر المركز الصحافي الخاص بالقمة، في انتظار استلام هويات اعتمادهم.

وأعرب هؤلاء الإعلاميون لـ«البيان» عن سخطهم بسبب «الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه إصدار هذه الهويات»، مؤكدين أن «اللجنة أبلغت الصحافيين صباحاً أن يقوموا بكتابة أسمائهم على ورقة بحسب التسلسل لإصدار هويات لهم وتلافي هذا الخطأ الحاصل في عدم إصدارها».

وكانت اللجنة اعتمدت موقعاً على الإنترنت لإرسال الاستمارات، التي كانت قد أصدرتها، وهي تحوي اسم الصحافي حسب ما هو موجود في جواز السفر والوسيلة الإعلامية التي يعمل لديها وعنوانها ورقم الهوية الصادرة منها وبريده الإلكتروني، على أن ينتهي التقديم على هذه الهويات في الثاني والعشرين من مارس الجاري.

يشار إلى أن ثلاثة فنادق في العاصمة بغداد خصصت لإقامة الإعلاميين، وبلغت تكلفة الليلة الواحدة فيها 250 دولاراً للشخص الواحد.