اتفق الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ونظيره الأميركي باراك أوباما على دعم خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، كوفي أنان، بخطوط عامة وصيغة «باهتة»، من دون أن يرقى ذلك إلى مستوى هدم الفجوات في التفاصيل التي ترسم مسافة بين موقفي موسكو وواشنطن من مسألة ما إذا كانت خطة أنان يجب ان تتضمن تخلياً للرئيس بشار الأسد عن السلطة.

وبينما يواصل أنان الترويج لخطته اليوم في الصين التي استبقت الزيارة بإعلان دعمها للمهمة، تعقد أطراف رئيسة في المعارضة السورية اليوم مؤتمراً موسعاً لترتيب البيت الداخلي وتوحيد كل قوى المعارضة.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بين رودس أمس إن أوباما و مدفيديف، اللذين التقيا على هامش القمة النووية في سيئول، ناقشا الخلاف في موقفيّ بلديهما حول الوضع في سوريا و«عبرا عن رغبتهما في العمل معاً للتقدم بطريقة تقوي كوفي أنان» و«وقف حمام الدم في سوريا».

وأضاف رودس ان أوباما «أوضح اعتقاده أن جزءًا من العملية الانتقالية التي يراها لمبادرة كوفي أنان يتعين أن يشمل تخلي الرئيس الأسد عن السلطة». وقال ان الهدف النهائي هو قيام سلطة «مشروعة» في دمشق.

من جهته، قال مدفيديف: «علينا العمل بشكل لا يخلق مشاكل كبيرة والسعي لكيلا يحدث تهديد الحرب الأهلية القائم حاليا».

واستغرق اللقاء بين الرئيسين 90 دقيقة. وهذا اللقاء شكل الاتصال الاخير المباشر بين اوباما ومدفيديف قبل عودة الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين الى الكرملين.

 

دعم صيني

إلى ذلك، اعلنت الصين انها تدعم جهود المبعوث الدولي العربي كوفي انان للمساعدة على حل الأزمة السورية وذلك عشية زيارته الى بكين والتي تهدف للحصول على دعمها لخطته لإنهاء العنف في سوريا.

ومن المقرر ان يصل انان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، الى بكين اليوم لاطلاع قادتها على خطته لإنهاء العنف في سوريا، بعد ان زار روسيا حيث قدم له الرئيس ديمتري مدفيديف دعم موسكو.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي ان «الصين تقدر وتؤيد جهود الوساطة التي يقوم بها انان وتأمل في ان تسمح زيارته بإجراء مناقشات معمقة حول التوصل الى حل سياسي للمسألة السورية». وفي السياق، أعلنت الصين أنها لم تنظر بعد بمشاركتها بمؤتمر أصدقاء سوريا الثاني المزمع عقده في اسطنبول في الأول من أبريل المقبل. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن الناطق باسم الخارجية أن بلاده تلقت دعوة للمشاركة بالمؤتمر الذي سيعقد في تركيا، غير أنها لم تنظر بالمشاركة فيه.

 

مؤتمر للمعارضة

في الأثناء، بدأت أطياف المعارضة السورية اجتماعا في اسطنبول أمس للتشاور في ما بينها بشأن توحيد أجندة كل القوى السياسية المعارضة. وصرح عضو المجلس الوطني السوري المعارض محمود عثمان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان هدف الاجتماع ترتيب البيت الداخلي وتوحيد كل قوى المعارضة من أجل الهدف الرئيس وهو اسقاط النظام.