وجهت إسرائيل تهديدات إلى لبنان قالت فيها إنها لن تتردد في استخدام القوة في حال وصول متظاهرين إلى منطقة الشريط الحدودي بين الدولتين في ذكرى يوم الأرض، كما استنفرت جيشها على طول الحدود مع سوريا.

وقالت صحيفة «هآرتس» امس إن إسرائيل مررت رسائل إلى لبنان، بواسطة الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة، طالبت فيها بمنع وصول متظاهرين إلى منطقة الشريط الحدودي بين الدولتين في يوم الأرض.

وحسب الصحيفة فإن التظاهرات التي ستجري في يوم الأرض تنظمها منظمات بادرت في الماضي إلى تنظيم قوافل سفن إلى غزة لكسر الحصار عنها، وستأتي في يوم الأرض تحت عنوان «المسيرة العالمية إلى القدس».

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها إن المسيرات في ذكرى يوم الأرض ينظمها نشطاء من حركتي فتح وحماس في لبنان، «وجهات رفيعة المستوى في النظام الإيراني». وقالت إسرائيل في هذه الرسائل، التي وجهتها في الأسابيع الأخيرة، إنها تتوقع ألا يسمح الجيش اللبناني بوصول المتظاهرين إلى منطقة الحدود مع إسرائيل، وان إسرائيل «لن تسمح بخرق سيادتها وستستخدم القوة من أجل منع تجاوز الحدود».

وأفادت «هآرتس» بأن التقديرات في إسرائيل هي أن الحدود مع لبنان ستكون الجبهة الأكثر حساسية في ذكرى يوم الأرض، وذلك خلافا لذكرى النكبة والنكسة العام الماضي حيث قتلت قوات الجيش الإسرائيلي عشرات المتظاهرين وأصابت المئات بجروح عند الحدود مع سوريا في هضبة الجولان.

وتشير تقديرات في الجيش الإسرائيلي الى أن استمرار الاحتجاجات التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون الإداريون في السجون الإسرائيلية والمتمثلة بالإضراب عن الطعام، من شأنه أن يصعد الاحتجاجات في ذكرى يوم الأرض.

 

استنفار الجيش

في الاثناء استنفر الجيش الإسرائيلي كافة جنوده على الحدود مع سوريا، لإمكانية حدوث تظاهرات بمناسبة يوم الأرض، الموافق يوم الجمعة القادمة، على غرار ما حصل في شهري مايو ويونيو من العام الماضي، واحتمال حدوث عمليات اقتحام للحدود من قبل متظاهرين مدنيين والدخول إلى إسرائيل.

ونقل موقع القناة العاشرة على شبكة الانترنت عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: «ان الجيش سيرفع درجة الاستعداد على طول الحدود مع سوريا خشية حدوث أعمال استفزاز يوم الجمعة المقبل»، مضيفاً: «ان قوات الجيش الإسرائيلي تلقت تعليمات للاستعداد لمواجهة أحداث يوم الأرض»، وقال:«نحن نعتقد أن ما حدث في العام الماضي سيكون رادعاً لأية محاولات في هذا العام».

ونقل مسؤولون أمنيون إسرائيليون رسالة لقوات الأمم المتحدة العاملة على الحدود مفادها، أنهم لن يقبلوا بأي انتهاكات للاتفاقيات الموقعة مع الجانب السوري، مشيرين إلى أن الخشية الأساسية لدى إسرائيل هي أن المنطقة تنزلق إلى فقدان السيطرة، بالرغم من عدم وجود مؤشرات قوية على ذلك حتى الآن، مؤكدين أن كل خرق أو محاولة لإدخال قوات أو معدات عسكرية سيعالج من قبلهم.