اتهمت القائمة العراقية، بزعامة اياد علاوي، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمنح دولة الكويت تنازلات تضر بمصالح الدولة العراقية مستقبلاً، مطالبة باستدعائه أمام البرلمان في أقرب وقت.

وقالت الناطقة الرسمية باسم «العراقية» النائبة ميسون الدملوجي في تصريحات إلى «البيان» إن «زيارة المالكي الأخيرة للكويت، تمخض عنها الاتفاق على عدة نقاط كانت فيها مصلحة الكويت هي الغالبة على حساب مصالح الشعب العراقي».

وأضافت الدملوجي أن «المالكي لم يطلع أحداً من الشركاء السياسيين على محاور المباحثات التي جرت، كما لم يقدم شرحاً لما تم الاتفاق عليه». وأشارت الى أنه «من الممكن، إن لم يكن ذلك بحكم المؤكد، أن يكون المالكي قدم تنازلات للكويت كي توافق على المشاركة في القمة العربية، ما يجعل من رئيس الوزراء قدم مصالحه السياسية الآنية على مصالح البلد العليا الاستراتيجية، وخاصة في ما يتعلق بمسألتي ترسيم الحدود والديون الكويتية بذمة العراق».

وطالبت الدملوجي لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان بضرورة استدعاء المالكي أمام البرلمان للوقوف على طبيعة الاتفاقيات التي تم توقيعها مع الكويت، ومحاسبته إن كان فيها ما يضر بمصالح العراق الاستراتيجية. وقالت إن «لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب مطالبة بممارسة دورها الرقابي في استجواب نوري المالكي عن زيارته الأخيرة إلى الكويت، وكشف الاتفاقيات التي تم إبرامها مع الحكومة الكويتية في جلسة علنية وأمام الجمهور العراقي».

 

هجوم الفرقاء

ولقيت زيارة المالكي للكويت في 13 الجاري والتي التقى خلالها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد ورئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ردود فعل متباينة في العراق. حيث هاجم عدد غير محدود من الفرقاء السياسيين من أقصى الطيف العراقي إلى أقصاه الزيارة، معتبرين إياها بوابة لتقديم تنازلات للكويت.

واللافت في الأمر أن مهاجمي الزيارة ونتائجها يمثلون فرقاء غير متفقين على جميع الملفات السياسية والأمنية المتأزمة في المشهد العراقي. حيث شكك النائب في «العراقية» حامد المطلك بنجاح مباحثات المالكي مع المسؤولين الكويتيين، معبراً عن خشيته من وجود صفقة مع الكويت لم يتم إعلانها. محذراً في الوقت ذاته من أن يكون موضوع «ترسيم الحدود، ضد مصالح الشعب العراقي»، على حد قوله.

بينما هاجم شقيقه نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك، المجمّد الصلاحيات، الزيارة من قبل، مع مطالبات قائمته «العراقية» بإيفاده ضمن وفد المالكي إلى الكويت، مع رفض ائتلاف دولة القانون لهذه الفكرة، وإصراره على إيفاد شخصية أخرى من «العراقية».

 

ردود متشنجة

وجاءت الردود متشنجة، أو غير متفائلة، تجاه الزيارة أيضاً من قبل الجانب الآخر المقابل لسياسات «العراقية»، حيث عبر نواب من كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري عن توجه العديد من أعضائها لاستجواب المالكي بشأن نتائج زيارته الأخيرة للكويت، فيما هددت واجهات سياسية لمليشيات متفرقة مثل كتائب «حزب الله العراقي» و«عصائب أهل الحق» وغيرها بتصعيد الموقف مع الجانب الكويتي إن جاءت نتائج الزيارة بخصوص «إخراج العراق من الفصل السابع» و«الحدود» و«الديون» بصورة سلبية.

وأعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عقب انتهاء زيارته إلى الكويت 14 مارس الجاري أن «العراق توصل إلى اتفاق مع دولة الكويت لإنهاء ملف الخطوط الجوية العراقية والعلامات الحدودية»، وعلق وزير الخارجية هوشار زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن «ما تم الاتفاق عليه مع الكويت يعد تقدماً كبيراً في ما يخص خروج العراق من الفصل السابع».