هاجم رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت تقرير لجنة التحقيق النيابية في ملف خصخصة شركة الفوسفات، واصفاً إياه بـ «المنحاز والظالم». كما هاجم بصفة شخصية رئيس لجنة التحقيق النيابية بملف الفوسفات النائب أحمد الشقران، متهماً إياه أنه ذهب في التقرير بإدانة البخيت «لأسباب شخصية تتعلق بشركته الخاصة».
ودافع البخيت، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، بشدة عن إجراءات حكومته في بيع أسهم شركة الفوسفات، قائلاً إن «ظلماً كبيراً وقع على الأفراد وعلى وطننا ومؤسساتنا المشهود لها بالإنجاز». ولفت إلى أن تقرير اللجنة «كان منحازاً، وتضمن اتهامات وتشكيكاً وظلماً بدلاً من تقديم الحقائق، كونه سخّر لأهداف معينة».
واتَهم البخيت وثلاثة من فريقه الوزاري الذين شاركوا في المؤتمر الصحافي «الشقران» بمحاولة الضغط على الحكومة آنذاك لاسترجاع مبلغ تأمين عطاء بقيمة 300 ألف دينار لـ «شركة الشقران والجبالي»، لنقل النفط من العراق إلى الأردن، كانت الحكومة حولته إلى الخزينة العامة لعدم قيام الشركة بالالتزام بالعقد المبرم بينهما. واعتبر البخيت تقرير اللجنة «مغرضاً وغير محايد، وبعيداً عن النزاهة والحياد والعدالة أو لغة القانون». وقال: «لم أعقد هذا المؤتمر الصحافي دفاعاً عني، بل للدفاع عن صورة الأردن»، مشيراً الى أن جميع القضايا التي حقق ويحقق بها حالياً في البرلمان والقضاء وهيئة مكافحة الفساد تم إحالتها بعهد حكومته الثانية، باستثناء قضية محمد الذهبي.
وشارك في المؤتمر الصحافي الوزراء السابقون: وزير المالية محمد أبو حمور، ووزير العدل شريف الزعبي، والاتصال عبدالله أبو رمان. ولوح البخيت ووزراؤه بوثائق قالوا إنها «تثبت صحة إجراءات بيع أسهم شركة الفوسفات، لكنهم لم يعرضوها على الحضور.
وكان مجلس النواب الأردني رفض مؤخراً توصية لجنة برلمانية بإحالة رئيس الوزراء السابق معروف البخيت بتهمة التورط في عملية بيع «غير دستورية» لشركة فوسفات أردنية عامة إلى حكومة بروناي، وقرر عدم مسؤولية كل من البخيت وستة وزراء في حكومته الأولى التي شكلها عام 2007. وقدم رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات وليد الكردي استقالته مؤخراً، وذلك في إطار تداعيات قضية خصخصة الشركة. وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني راكان المجالي حمل الكردي مسؤولية كل ما جرى في الشركة.