أكد وزير خارجية لبنان عدنان منصور أن بلاده ستنأى بنفسها عن أي قرار يضر بسوريا، ويمس باستقرارها ووحدتها في اجتماع القمة العربية.

وقال منصور في مقابلة هاتفية مع وكالة «رويترز»: «نحن منسجمون مع موقفنا بشأن سياسة النأي بالنفس عن كل ما يضر سوريا ويمس باستقرارها ووحدتها. أي شيء يتعارض مع الموقف الذي نحن فيه طبعاً نحن ننأى بأنفسنا عنه». لكنه اضاف أن الجامعة العربية «لن تبحث موضوع سوريا فقط. فهناك مواضيع عديدة وكثيرة، ومن جملتها يمكن أن يبحث الوضع السوري، ولكن إذا كان هناك من قرارات تتعارض مع المصلحة الوطنية سيكون هناك موقف للبنان وفخامة الرئيس (ميشال سليمان) سيأخذ القرار».

وقال منصور إن مؤتمر القمة يتناول قضايا كثيرة تتعلق بالشأن العربي. هناك عشر نقاط تقريباً ستكون على بساط البحث، منها قضية الشرق الأوسط، الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والصومال، ومسألة الإرهاب، وطبعا الوضع في سوريا. مؤتمر القمة ليس مخصصا بشأن سوريا فقط». وتابع القول: «كم كنا نتمنى لو أن سوريا حاضرة في المؤتمر. لا يجوز أن تكون دولة عربية مؤسسة في الجامعة العربية غائبة عن العمل العربي المشترك، ولا أتصور أن عملا من دون سوريا يؤدي إلى النتيجة التي توخاها كل العرب».

يذكر أن لبنان، الذي تربطه علاقات وثيقة بسوريا، عارض خطة الجامعة العربية لفرض عقوبات على دمشق، كما عارض تعليق عضوية سوريا في الجامعة.

من جهة أخرى، أعلن منصور أن بلاده لن تشارك في اجتماع اصدقاء سوريا المقرر عقده في اسطنبول في الأول من إبريل. وقال: «إننا أصلا نأينا بأنفسنا عن القرارات الصادرة بحق سوريا، ولكن أن نحضر المؤتمر وفيه المجلس الوطني وكأننا نعترف بالمجلس الوطني هذا أمر غير ملائم لنا مطلقاً»، لافتاً إلى أنه «أيا كانت القرارات التي ستصدر (عن مؤتمر أصدقاء سوريا في اسطنبول) وتتعارض مع وحدة وأمن واستقرار سوريا وتتعارض مع الموقف السياسي الرسمي لا أتصور أنها تؤدي إلى نتيجة إيجابية».

واعتبر وزير الخارجية اللبنانية أن «الحل في سوريا لا يمكن أن يتم إلا بالحوار، بالحل السياسي على طاولة واحدة، وغير ذلك لا يوجد شيء. السلاح لا يخدم المعارضة، لا يخدم الحل. الدم لا يجر إلا الدم والعنف لا يجر إلاّ العنف والفعل دائما له رد فعل. لذلك من الضروري جداً الحوار بين الأطراف، ومن المفروض أن تكون النوايا واضحة للجميع».