توقفت محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة مجدداً، لتتوقف كافة مناحي الحياة للسكان الذين يعانون منذ سنوات جراء ذلك، فيما عبرت السلطة الفلسطينية عن أسفها لتخلّف «حماس» عن الحضور إلى القاهرة، كما كان مقرراً، لوضع الترتيبات الكفيلة بتحويل الحل المؤقت لموضوع وقود المحطة إلى حل دائم، بينما نفت الحكومة المقالة وجود مثل وجود اي اتفاق على هذا الاجتماع، تزامنا مع تزكيدها انها لا تخطط لانفجار شعبي باتجاه القاهرة.

وأعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في قطاع غزة عن توقف محطة التوليد مجدداً صباح أمس. وناشدت جميع الأطراف باتخاذ الإجراءات الفورية لحل أزمة الوقود بشكل دائم ومتواصل، حيث إن التشغيل والإطفاء المتكرر لمحطة التوليد يضرها من الناحية الفنية ويربك العمل في معداتها.

وقال المدير العام التنفيذي لشركة توليد الكهرباء في غزة وليد سعد صايل إن الشركة نجحت من حيث المبدأ في اخذ الموافقة المصرية على تزويد غزة بالغاز المصري خلال ستة شهور لتشغيل محطة الكهرباء.

واكد صايل ان هناك جهوداً لإعادة منحة الاتحاد الأوروبي لتغطية وقود محطة الكهرباء مجدداً كما كان عليه الأمر سابقا، الى حين التشغيل بالغاز المصري، مشيرا الى ان سلطة الطاقة في رام الله قامت بالاتصال، ولاتزال، مع بنك التنمية الإسلامي ومؤسسات تمويلية اخرى لتوفير خطوط النقل للغاز المصري والوقود.

وطالب صايل حكومة غزة بأن تعطي تعليماتها للمسؤولين بعدم التدخل في عمل شركة التوزيع، واعطائها الدعم المطلق للقيام من جهتها بشؤونها الإدارية والمالية باستقلالية تامة، حتى يتم إبعاد هذه المؤسسة الخدماتية، التي تتعامل مع احتياجات الإنسان الفلسطيني، عن دائرة التجاذبات السياسية.

 

فياض يأسف

في الأثناء، عبر رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض عن أسفه لتخلف وفد حركة «حماس» عن الحضور إلى القاهرة، كما كان مقرراً، بالاتفاق مع الأشقاء في مصر، وذلك لوضع الترتيبات الكفيلة بتحويل الحل المؤقت لموضوع وقود محطة توليد كهرباء غزة إلى حل دائم.

وأشار فياض إلى أن وفد السلطة وصل إلى القاهرة أول من أمس، إلا أن وفد حركة حماس لم يحضر. وانتظر الوفد يوماً إضافياً، إلا أن وفد حركة حماس أيضاً لم يحضر.

 

«حماس» تنفي

في المقابل نفت «حماس» تخلفها عن اجتماع في القاهرة لبحث أزمة الكهرباء في قطاع غزة. وقال الناطق باسم الحكومة المقالة التي تسيطر على القطاع المحاصر طاهر النونو: «نحن لم نتفق مع فياض على أي لقاء حول هذا الموضوع، ونستغرب تصريحاته التي يحاول من خلالها الخروج من الأزمة السياسية بعد كشف تورطه في الحصار أمام المواطن الفلسطيني». وأعرب عن استعداد حكومته لبحث تفاصيل أزمة الوقود والكهرباء مع الجانب المصري لحلها بشكل جذري ونهائي، معلناً في نفس الوقت رفض حكومة حماس الجلوس مع رئيس سلطة الطاقة برام الله عمر كتانة، «باعتباره جزءاً من الأزمة».

 

انفجار شعبي

على صعيد آخر، أكدت الحكومة المقالة في قطاع غزة امس أنها لا تخطط لتوجيه أي انفجار شعبي في القطاع باتجاه مصر، وذلك على خلفية تعثر جهود حل أزمة نقص الوقود وانقطاع الكهرباء المستمرة في القطاع للشهر الرابع على التوالي.

وأضاف طاهر النونو أن حكومته حريصة على التواصل بالطرق الرسمية مع «الأشقاء في مصر»، في مسعى لحل أزمة غزة، وهي لم ولن تخطط لتوجيه أي انفجار شعبي أو تصعيد الأمور مع القاهرة.