التقى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي كبار المسؤولين العراقيين؛ للوقوف على الاستعدادات لاستضافة القمّة العربية، واكد ان العالم بأسره يتطلع الى هذا الاجتماع وللقرارات التي ستصدر عنه. في وقت حطّ وفد مندوبين وفنيين من الجامعة في بغداد للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر القمة، التي قال إنها لن تبحث في مشاكل العراق الداخلية.
وأجرى العربي مشاورات واتصالات مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري؛ للاطلاع على آخر الترتيبات الخاصة بعقد القمة العربية الـ 23 وما يسبقها من اجتماعات تحضيرية وزارية على مستوى وزراء الخارجية العرب ووزراء المال والاقتصاد، فضلا عن بنود جدول أعمال القمة التي أكد أنها لن تتطرق إلى الشؤون العراقية الداخلية.
وقال العربي للصحافيين في العاصمة العراقية إن هذه القمة، وهي الأولى التي تحتضنها بغداد منذ غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت في العام 1990، «هي قمة للعراق»، مضيفاً ان «جميع دول العالم تنظر الى القمة وتتطلع الى رؤية القرارات التي ستصدر منها».
وكان العربي أكد للصحافة قبيل مغادرته مطار القاهرة الدولي على أهمية القمة في بغداد لأهمية المرحلة الحالية وللموضوعات المطروحة عليها وعودة العراق إلى العمل العربي، قائلاً إن هذه القمة «تأتي بعد أخطر تطورات تشهدها المنطقة العربية وهي أول قمة يعود فيها العراق بكل قوته ووزنه وثقله إلى منظومة العمل العربي والجميع يهتم بذلك؛ لأن العراق مهم في العمل العربي المشترك، إضافة إلى أهمية الموضوعات المطروحة عليها وعلى رأسها الوضع في فلسطين وسوريا والصومال وإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل».
وبشأن مستوى تمثيل القادة العرب في القمة، قال العربي: «سيشارك عدد كبير من القادة العرب في القمة وعادة لا يشارك كل القادة العرب في القمم إلا أن معظم القادة أكدوا مشاركتهم في قمة العراق». وكشف عن أن بعض الدول الخليجية ستتمثل على مستوى الزعماء.
وعن الهاجس الأمني بعد حدوث تفجيرات أخيرًا في بغداد، قال العربي: «لا توجد لدينا أي مخاوف أمنية.. تأكدنا أن العراق اتخذ كل الإجراءات الخاصة باستضافة القمة وتوفير كل وسائل الراحة والأمان».
بن حلي مطمئن
من جانبه، أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي قبيل توجّهه إلى بغداد في تصريحات إلى «البيان»، التفجيرات التي حدثت يوم الثلاثاء الماضي وبلغت 16 تفجيرًا وأودت بالعديد من الضحايا،مبينا ان ذلك «لا يؤثر في أي شيء في انعقاد القمة التي ستعقد في مكانها وموعدها وبحضور مهم من الدول العربية»، رافضًا في ذات الوقت الإفصاح عن عدد القادة المشاركين. وعن وجود تطمينات كثيرة وأيضًا تفجيرات كثيرة في ذات الوقت، قال نائب الأمين العام: «نحن آذاننا تسمع فقط التطمينات وليس شيئًا آخر». وأكد نائب الأمين العام للجامعة العربية أنه لن تتم دعوة المعارضة السورية لحضور القمة.
10 محاور
وفي حين تطلق الاجتماعات الوزارية التحضيرية على مستوى وزراء الخارجية العرب ووزراء المال والاقتصاد أعمالها غداً لوضع اللمسات الأخيرة على ملفات وعلى جدول الأعمال وعلى البيان الختامي، صرح مندوب العراق لدى الجامعة قيس العزاوي بأن قمة بغداد ستناقش 10 محاور هي: تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك وتطوير الجامعة في ضوء التقرير التمهيدي الذي أعدته اللجنة المستقلة برئاسة الأخضر الإبراهيمي، والقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته ويتضمن القضية الفلسطينية ومستجداتها وأيضا الجولان العربي المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه، وتطورات الوضع في سوريا، والوضع في اليمن وكيفية مساهمة الدول العربية في تطويره وتعزيزه، والوضع في الصومال وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها السلاح النووي والإرهاب الدولي وسبل مكافحته، والنظام الأساسي لقيام البرلمان العربي الدائم، ومشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري إلى القمة، ومكان وموعد الدورة العادية 24 للقمة العربية على مستوى القادة العام المقبل.

