نجح الأمن التونسي في احتواء مناوشات كلامية نشبت بين سلفيين ومجموعة من المسرحيين، والحيلولة دون تحولها إلى اشتباكات.

وجاءت هذه المشكلة خلال مظاهرة متجددة شارك فيها الآلاف من أنصار التيار الإسلامي والسلفي أمس وسط العاصمة تونس، للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية وبإقامة دولة الخلافة. إذ شارك في هذه التظاهرة التي دعت إليها الجبهة التونسية للجمعيات الإسلامية تحت شعار: «نصرة لدين الله»،أكثر من سبعة آلاف من أنصار التيارات الإسلامية، وخاصة التيار السلفي وحزب التحرير الذي يدعو إلى الخلافة الإسلامية.

ورفع المشاركون في التظاهرة التي تأتي بعد أقل من 24 ساعة على اجتماع شعبي حاشد نظمته الأحزاب الوسطية في مدينة المنستير الساحلية شعارات تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، وبإقامة دولة الخلافة، منها «الشعب يريد تطبيق شرع الله»، و«الإسلام ديننا والقرآن دستورنا»، و«الشعب يريد خلافة إسلامية».

وهتف المشاركون في التظاهرة التي رُفعت خلالها الرايات السوداء التي ترمز للخلافة الإسلامية بشعارات أخرى مناهضة للعلمانيين، منها«لا للعلمانية تونس إسلامية»، و«كفانا علمانية نريد شريعة إسلامية».

وتخللت التظاهرة التي نُظمت في شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة التونسية، بعض المناوشات الكلامية بين أنصار التيار السلفي ومجموعة من المسرحيين كانوا أمام المسرح البلدي في وقفة تحت شعار«الشعب يريد مسرحاً».

مناوشات كلامية

وكادت هذه المناوشات الكلامية أن تتحول إلى صدامات لولا تدخل عناصر الأمن، حيث ابتعد أنصار التيار السلفي عن المسرحيين.

ويبدو أن المواجهات بين الإسلاميين الليبراليين في تونس مستمرة، حيث كثيراً ما يحتج الطرف المناهض على إقامة دولة دينية بالتظاهر والمطالبة بدولة مدنية، وأدى ذلك إلى تأسيسي العديد من الائتلافات لمواجهة حركة النهضة التي تتزعم التيار الإسلامي في البلاد.

وما اجتماع أول من أمس في المنستير (وسط شرق تونس) لرص صفوف المعارضة ومواجهة الثلاثي الحاكم بزعامة حزب النهضة الإسلامي.

والذي شارك فيه أكثر من 50 حزبا سياسيا إلا دليل واضح على ذلك حيث شارك في هذا التجمع الذي نظمته الجمعية الوطنية للفكر البورقيبي والذي يضم أيضا حوالي 525 جمعية تونسية، رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي الذي تولى عشرة اشهر رئاسة الحكومة الانتقالية الثانية بعد رحيل زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

وفي خطاب أمام آلاف الأشخاص، دعا السبسي إلى تنظيم استفتاء «في حال الضرورة لحسم مسألة تطبيق الشريعة كمصدر رئيسي للتشريع في الدستور المقبل»، المسألة التي تثير خلافا بين الإسلاميين والليبراليين. وأضاف: «اتفقنا عند نقل السلطة على أن صياغة الدستور وتنظيم الانتخابات المقبلة يجب أن يجريا خلال مهلة سنة، لكننا نلاحظ مع الأسف أن الحكومة ليست في عجلة للوفاء بوعودها بعد أربعة اشهر من توليها السلطة».