رد المجلس العسكري الحاكم في مصر بلهجة شديدة على جماعة الإخوان المسلمين التي شككت في نوايا المجلس وفي «استقلال المحكمة الدستورية العليا» إزاء الانتخابات الرئاسية المقبلة، معرباً عن «استيائه البالغ» من موقف الإخوان المسلمين، في وقت انسحب المرشح الرئاسي المحتمل منصور حسن من سباق الرئاسة تزامناً مع إعلان نتائج انتخاب اللجنة التأسيسية للدستور الجديد، والتي سيطر عليها الإسلاميون، وهو ما أثار حفيظة السياسيين الذين دعو بقوة إلى عدم الاعتراف بهذه النتيجة، واصفين إياها بالمسرحية الهزلية المعد لها مسبقاً.
وشدد المجلس العسكري في بيان بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أنه «تابع ببالغ الاستياء ما تناولته وسائل الاعلام من بيانات صدرت من إحدى القوى السياسية، بما يطعن فى نزاهة قصد القوات المسلحة ومجلسها الأعلى، وينال من أداء ووطنية الحكومات، ويشكك في استقلال المحكمة الدستورية العليا والتأثير في حيادتها في أحكامها».
انسحاب منصور حسن
وفي خطوة مفاجئة، أعلن رئيس المجلس الاستشاري السابق مرشح الرئاسة منصور حسن انسحابه من خوض انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، وعزا حسن قراره إلى جملة من الأسباب، تتمثل في أن القوى السياسية التي أيدته لخوض غمار الانتخابات قد انقسمت من داخلها. كما أن بعض القوى الأخرى أعلمته بأنها لن تتمكن من إعلان تزكيتها نظراً لظروف خلافات داخلية خاصة بها، بالإضافة إلى ظهور بعض الشائعات المغرضة التي طالته، بأنه مرشح المجلس العسكري في مصر.
وأوضح بيان أعلنته حملة حسن الانتخابية أن وجود العديد من المرشحين المتميزين على الساحة، أسهم في قرار حسن عدم خوض الانتخابات الرئاسية، وأوضح البيان أن حسن يتمنى إقامة جمهورية جديدة، وأن تكون بداية تقدم ورفاهية لجميع المصريين.
الإسلاميون يسيطرون
على صعيد آخر، وكما كان متوقعًا، سيطر التيار الإسلامي على اللجنة التأسيسية للدستور الجديد في مصر، بعد أن أسفرت الانتخابات عن اختيار 37 من نواب مجلس الشعب، ( 16 من حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وتسعة من حزب النور)، في عضوية اللجنة من داخل البرلمان، بالإضافة إلى هيمنة الإسلاميين على نحو 40في المئة من عضوية اللجنة من خارج البرلمان، بما يجعل الإسلاميين يمثلون نحو 65 في المئة إلى 70 في المئة من عضوية اللجنة ككل.
وعلى الفور توالت ردود الأفعال الداعية إلى عدم الاعتراف بشرعية اللجنة.
دعوة إلى المقاطعة
ودعت اللجنة الشعبية للدستور المصري، إلى مقاطعة اللجنة وعدم الاعتراف بشرعيتها ولا بمشروع الدستور الذي تكتبه.
بدورها، رفضت القوى الليبرالية سيطرة فصيل واحد على اللجنة، وهو ما تجسد في تقديم عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار هاني سري الدين، باستقالته من اللجنة، في الوقت الذي بدأ فيه تقديم سلسلة من الطعون أمام محكمة القضاء الإداري، وهو الأمر الذي قلّل من أهميته القيادي بحزب الحرية والعدالة أحمد أبوبركة، مؤكدًا أن هذه الطعون لن تقبل. بدوره، دان اتحاد كتاب مصر تشكيل اللجنة، أما القوى السياسية والائتلافات الثورية فنظمت وقفات احتجاجية أمام مجلس الدولة.
وبينما من المقرر أن تعقد اللجنة التأسيسية للدستور أولى جلساتها بعد غد الأربعاء بمقر مجلس الشعب، طالب المعارضون بتأجيل جلسات اللجنة إلى حين صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا يبت في صحة الانتخابات البرلمانية.
إلى ذلك تظاهر مشجعوا النادي المصري في مدينة بور سعيد مجدداً احتجاجاً على فرض الاتحاد المصري لكرة القدم عقوبات على النادي
