تواجه جماعة الإخوان المسلمين في مصر مأزقًا بعد تلميحاتها المتكررة بطرح اسم نائب المرشد العام خيرت الشاطر مرشحًا لها في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ تعرضت بسبب هذه التلميحات لجملة من الانتقادات الداخلية والخارجية، جعلتها تعيد النظر في ترشيح الشاطر، وتبحث عن دعم شخصية عامة أخرى.
واتخذ مكتب شورى الجماعة قرارًا قبل شهور بعدم تقديم أي مرشح للانتخابات الرئاسية، لكن عندما وجدت الجماعة الباب مفتوحًا أمامها قامت بتغيير وجهتها وأعلنت رسميًا عن إمكانية طرح مرشح خاص بها خلال الفترة المقبلة، وقبيل غلق باب الترشح، لمحت أن يكون الشاطر هو ذاك المرشح.
غضب واستياء
إلا أن قيام جماعة الإخوان بمخالفة قراراها السابق وترشيح مرشح لها في الانتخابات الرئاسية أثار حفيظة شبابها، الذين التزموا بقرار مكتب شورى الجماعة الذي فرض عليهم عدم دعم د. عبدالمنعم أبوالفتوح في الانتخابات الرئاسية، بعد أن خالف قرار المكتب وأعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، وطالب شباب الإخوان الجماعة بالالتزام بقرارها السابق كما التزم الشباب بعدم دعم أبوالفتوح، مؤكدين في الوقت ذاته أن مخالفة قرار مكتب الإرشاد السابق بعدم طرح اسم مرشح من داخل الإخوان يعطي الحق لشبابها مخالفة قرار عدم دعم أبوالفتوح.
وأكد أحد شباب الإخوان المسلمين أنه لا خلاف على شخص الشاطر، والذي عانى كثيرًا من أجل الدعوة ومن أجل الإخوان، لكن الخلاف مع مكتب الشورى الذي يخالف ويناقض نفسه، والذي عليه أن يلتزم بقراراته مثلما التزمنا بها ولم نقم بدعم أبوالفتوح، ولذا عليه ألا يطرح اسمًا لمرشح من داخل الجماعة حفاظًا على كلمته وقراراه السابق.
إلى ذلك، أرجأت الجماعة اجتماعها الخاص باختيار مرشحها في الانتخابات الرئاسية ليوم غد الثلاثاء، بعد أن ظهرت علامات استفهام كثيرة حول «الشاطر».
ومع اشتعال ماراثون الانتخابات الرئاسية المصرية، المقرر إجراؤها في 23 مايو المقبل، لا يخفى العديد من الأطراف والكتل السياسية والمرشحين المحتملين مخاوفهم من احتمالات تزوير نتائج تلك الانتخابات.
يأتي ذلك في وقت أشارت فيه صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأميركية، إلى وجود صفقة بين الجيش المصري وجماعة الإخوان ستتضح معالمها خلال الأيام المقبلة، والتي ستكشف الكيفية التي سيحافظ بها الجيش على سلطته.