أكد ائتلاف الكتل الكردستانية أن الأكراد لن ينسحبوا من الحكومة الاتحادية وأن بغداد عاصمتهم.. فيما تعقد الرئاسات الثلاث: الجمهورية والحكومة والبرلمان اجتماعاً اليوم لمناقشة ترتيبات الاجتماع الوطني المرتقب.
وأعلن مصدر في مكتب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أن اجتماعا عقد أمس السبت بين رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أسفر عن الاتفاق على عقد اجتماع للرئاسات الثلاث اليوم الأحد.
ونقلت الوكالة الوطنية العراقية عن المصدر قوله إن «اجتماع السبت تمخض عن عقد اجتماع الأحد للرئاسات الثلاث، ممثلة برئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس الوزراء نوري المالكي». وأضاف إن الاجتماع سيبحث موعد عقد الاجتماع الوطني المرتقب والأمور المتعلقة به.
وأوضح المصدر أن اجتماعا سيعقد قبل القمة العربية، لقادة الكتل السياسية، للبحث في المستجدات السياسية والأمور العالقة بين الكتل السياسية.
موقف كردي انفتاحي
وفي هذه الأجوء، برز موقف كردي إيجابي تجاه الحكومة العراقية. حيث أكد الناطق باسم ائتلاف الكتل الكردستانية مؤيد الطيب أن الأكراد لن ينسحبوا من الحكومة الاتحادية، لأنهم مشاركون فيها، ولن يتركوا بغداد لأنها عاصمتهم، وهم متمسكون بها.
وقال الطيب في تصريحات صحافية إن «الحكومة الاتحادية ليست ملكا لأحد، كي يطالب بسحب وزراء التحالف الكردستاني، لأننا مشاركون فيها، وهي ملك للجميع، ولن نتركها لأنها وبغداد ملك لنا جميعا، وليست حكرا على طائفة أو مكون».
وكان أحد النواب طالب في وقت سابق رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بسحب الوزراء الأكراد من الحكومة الاتحادية، على خلفية هجومه على الحكومة، ووصفها بالفاشلة، وتلميحه بإعلان الدولة الكردية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، أوضح الطيب أن «هناك الكثير من المشاكل العالقة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وباقي الكتل السياسية، يجب حلها، لأن تأجيلها من دورة إلى أخرى ليس من صالح أحد».
وأضاف الناطق الكردي انه «يجب أن نتفق ونلتزم باتفاقاتنا، لأن الوقت مازال سانحا، وان وقت الاجتماع الوطني غير مهم، لكن الأهم هو النتائج التي سيخرج بها». وأشار إلى أن «جميع العراقيين ينتظرون نجاح الاجتماع الوطني لحل المشاكل العالقة، والتوصل إلى آلية مناسبة لحل المشاكل في المستقبل بعد تهيئة الأجواء الملائمة لنجاحه». وأعرب عن أمله في أن يسهم عقد الاجتماع في حل المشاكل، وأن تسير العملية السياسية وفق الاتفاقات التي بنيت على أساسها.
وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يوم الأربعاء الماضي شن هجوما عنيفا على حكومة المالكي، بقوله إن «العراق يعيش اليوم أزمة جدية وخطيرة، ويتجه نحو الهاوية إذا استمر الحال على ما هو عليه».
وبشأن قمة بغداد قال الطيب إن «وزير الخارجية هوشيار زيباري عمل جاهدا من أجل إقناع بعض العرب لحضور القمة في بغداد، ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، والأكراد، لم يطلبوا أن تعقد في أربيل، لان مكانها الطبيعي هو بغداد، عاصمة كل العراقيين، عربا وكردا وأقليات».
وتابع القول: «نحن جميعا نفتخر ببغداد، ونعمل على إنجاح القمة، وكان موقفنا واضحا منها، تجسد بمطالبتنا بعدم طرح المشاكل الداخلية فيها، لأن نجاحها يمثل نصرا للعراق بجميع مكوناته».