أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين بأن الأسرى الفلسطينيين في سجون: نفحة وشطة ومجدو وجلبوع ورامون أعادوا وجبات الطعام احتجاجاً على إجراء فحص الحمض النووي (دي. إن. إيه) عليهم بالقوة وتحت تهديد السلاح، ومن خلال قوات قمعية خاصة اقتحمت غرفهم وأقسامهم.

وقال ممثل الأسرى في معتقل رامون 65 الأسير جمال الرجوب: إن «الفحص يتم بشكل مهين ومذل جداً، حيث يتم انتزاع عينة من شعر الأسير من مناطق حساسة في جسمه، وذلك بعد أن رفض الأسرى الموافقة على هذه الفحوص»، التي اعتبروها غير قانونية وغير أخلاقية.

وأشار الرجوب إلى قيام وحدات إسرائيلية خاصة تسمى «درور» بالاعتداء بالضرب على الأسرى، الذين رفضوا إجراء هذه الفحوص والتوقيع على أوراق بخصوص ذلك، وذكر أسماء عدد من الأسرى الذين تعرضوا للضرب وهم: بلال جودة من نابلس، وسائد حسن من رام الله، وسامح أبوسنينة من الخليل، وعامر أبورموز من الخليل، حيث تم اقتيادهم مكبلي الأيدي والأرجل إلى الزنازين لإجراء الفحوص لهم بالقوة.

وكانت قوات من الوحدات الخاصة والشرطة الإسرائيلية اعتدت على عشرة معتقلين في سجن «مجدو» لإجبارهم على إجراء فحوص الحمض النووي، وأصيب أحد الأسرى بجروح بالغة. كما تكرر الأمر في سجن «جلبوع» و«نفحة» و«شطة»، حيث أصيب 15 أسيراً في سجن جلبوع بسبب تعرضهم للضرب، وإجبارهم على الفحص بالقوة والعنف.

وقال الأسير معمر الصباح، وهو من محافظة جنين ويقضي حكماً بالسجن لـ23 عاماً في سجن شطة: إن «قوة كبيرة يزيد عددها عن 100 سجّان ووحدة خاصة بدأوا بإنزال كل أسير وحده مكبل الأيدي إلى الزنازين وإجراء الفحص عليه من خلال إدخال قطنة إلى فمه، أو الحصول على شعر من جسده».

 

شكاوى

من جانبه، قال الأسير طارق رشاد، وهو من نابلس ويقضي حكماً بالسجن المؤبد في «جلبوع»: إن الأسرى قدموا 120 شكوى ضد إجراء الفحوص عليهم بالقوة ودون موافقتهم. وأضاف: إن الفحوص جرت في أجواء «إرهابية مخيفة» وتحت التهديد المباشر من قبل وحدات قمع اقتحمت السجن مصحوبة بالكلاب البوليسية.

وكانت وزارة الأسرى رفعت التماساً عاجلاً إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية لإلغاء فحوص الحمض النووي، التي تعتبر غير قانونية وغير شرعية و«لا يحق لحكومة إسرائيل إجراء هذه الفحوص على الأسرى الفلسطينيين، لأنها تعتبر انتهاكاً لحقوقهم الشخصية والطبية ومخالفة لآداب المهنة الطبية».

إلى ذلك، قال الباحث المختص بشؤون الأسرى عبدالناصر فروانة أمس: إن 4700 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي من بينهم 185 طفلاً و320 معتقلاً إدارياً.

وأضاف فروانة: إن «الاعتقالات لم تتوقف يوماً، بل ازدادت وتيرتها وتصاعدت حدتها وارتفعت أعدادها منذ مطلع العام الجاري بشكل ملحوظ وملفت، ولاسيما في الضفة الغربية وأضحت ظاهرة يومية، كما أن عمليات اختطاف المواطنين من قطاع غزة، أو اعتقال بعضهم هي الأخرى تصاعدت».