انتقد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة بشأن الأزمة السورية واصفاً إياها بـ«غير الموفقة»، في إشارة إلى انتقاد موسكو لسحب دول الخليج سفرائها من دمشق وحديثها عن «حكم السنة» إن سقط النظام السوري، فيما أجّل المبعوث الأممي العربي كوفي أنان زيارته إلى الصين 48 ساعة، على ان يلتقي لافروف وسيد الكرملين ديمتري مدفيديف اليوم.
وأعرب الزياني في بيان عن «استغرابه من إعتبار لافروف اغلاق دول مجلس التعاون لسفاراتها في دمشق يعود لأسباب غير مفهومة في ضوء شبه اجماع عالمي على إدانة الجرائم الوحشية التي يقترفها النظام السوري في حق الشعب السوري الشقيق في كافة ارجاء سوريا علاوة على المسؤولية الاخلاقية والانسانية لدول المجلس تجاه الانتهاكات الممنهجة لحقوق المواطنين السوريين». وأردف أن حديث لافروف «غير موفق ولا ينسجم وروح الاتفاق الذي جرى بين روسيا وجامعة الدول العربية في اجتماع مجلسها الوزاري الأخير».
وقال الامين العام لمجلس التعاون إن «العالم أجمع شهد أن جوهر الأحداث الاليمة في سوريا هو إرادة وطنية للشعب السوري لإقامة نظام سياسي ديمقراطي يحترم حقوق الانسان ويكفل المساواة بين المواطنين السوريين كافة، بما يتنافى تماما مع وضعها في اطار طائفي وبما لا يتفق على الاطلاق مع التحذير من حكم قادم لأحد مكونات الشعب السوري على حساب مكوناته الآخرى».
وأكد الزياني أن دول المجلس «بوصفها أعضاء في جامعة الدول العربية، دعمت ولا تزال تدعم مهمة كوفي أنان في سوريا باعتباره مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة والجامعة». وشدد على «ضرورة الوقف الكامل والفوري من قبل النظام السوري للاستخدام الكثيف لآلة القتل ضد شعبه في سبيل الترتيب لعملية انتقال سلمي للسلطة في هذا البلد الشقيق».
وكان لافروف انتقد سحب دول الخليج لسفرائها من دمشق ووصفه بالخطوة «غير المفهومة»، زاعما ان «هناك مخاوف بسبب ممارسة الضغط من قبل عدد من الدول بالمنطقة من أجل إقامة نظام حكم سني في سوريا»، على حد وصفه.
مهمة انان
إلى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الصينية ان زيارة موفد الامم المتحدة والجامعة العربية لسوريا كوفي انان التي كانت مقررة اليوم الاحد، ستتم بعد غد الثلاثاء والاربعاء.
وذكر الناطق باسم الوزارة هونغ لي ان «قادة صينيين سيستقبلون انان وسيجري مسؤولون في وزارة الخارجية محادثات واسعة معه»، بدون ان يذكر اسماء الاشخاص الذين سيلتقيهم موفد الامم المتحدة.
واضاف هونغ لي ان بكين «تولي اهمية لوساطة انان وتدعم جهوده وتأمل ان تسمح زيارته بتبادل معمق لوجهات النظر من اجل التوصل الى تسوية سياسية للمسألة السورية تكون عادلة وسلمية ومناسبة». وذكرت وزارة الخارجية الروسية بدورها ان انان سيلتقي اليوم في موسكو الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ووزير الخارجية لافروف.