طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية المعنية بحقوق الإنسان، الحكومة العراقية بفتح تحقيق جنائي في الاتهامات التي وجهت إلى أفراد الأمن، بتورطهم في وفاة أحد أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، جراء التعذيب، فيما أكدت القائمة العراقية أنها ستقدم للقمة العربية أدلة وصوراً لوجود حالات تعذيب للمعتقلين في سجون الحكومة العراقية.
وقال مساعد مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط جوك ستور، في بيان نشرته المنظمة، إن «الشهادات التي استمعنا إليها، والصور التي رأيناها، تشير إلى إمكانية أن تكون قوات الأمن العراقية قد تعمدت تعذيب عامر زيدان البطّاوي، أحد عناصر حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، حتى الموت، عندما كان قيد الاحتجاز، وعليه من المهم جدا أن تقوم الحكومة العراقية بفتح تحقيق جنائي بوفاة البطّاوي».
وشدد ستور على ضرورة أن «تقوم الحكومة العراقية بإجراء التحقيق وعرض نتائجه بشكل علني»، مبينا أن الصور الفوتوغرافية التي تسلمتها منظمته من عائلة البطّاوي بعد استلام جثته «تشير إلى آثار حروق وجروح وكدمات في أماكن حساسة ومختلف مناطق من الجسم».
من جانبها، أكدت الناطقة الرسمية باسم ائتلاف «العراقية» ميسون الدملوجي ان «العراقية» ستقدم الصور والأدلة التي بحوزتها عن تعذيب المعتقلين إلى مؤتمر القمة العربية المقرر، عقده ببغداد الخميس المقبل.
وقالت الدملوجي إن «القائمة ستقدم أيضا هذه الصور والأدلة إلى القيادات السياسية العراقية، ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، وبعثة الأمم المتحدة والجامعة العربية، لاطلاعهم على ما يتعرض له المواطن العراقي من امتهان لكرامته من قبل السلطة الحاكمة». وأعربت في بيان صحافي عن «استنكار كتلة العراقية واستهجانها الشديدين للتعذيب القاسي وغير الإنساني الذي تعرض أحد أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، والتي أدت إلى استشهاده».