أبدى الأردنيون استياءهم من توقف بعض محطات الوقود عن العمل من خلال تنفيذها للإضراب، وتوقفها عن طلب شراء واستقبال صهاريج النفط من مصفاة البترول الأردنية، مع تفاقم الوضع بتنفيذ توقف كامل لمحطات الوقود سيجري اليوم الأحد دعت إليه نقابة أصحاب محطات الوقود.
ونفذت محطات الوقود يوم الخميس الماضي إضرابا عن العمل بناء على دعوة من نقابة محطة المحروقات، بعد فشل سلسلة اجتماعات بين النقابة ومصفاة البترول الأردنية.
ولا تظهر أية بوادر اتفاق بين النقابة والمصفاة، من خلال ايجاد آلية واضحة تضمن تنفيذ مطالب النقابة، المتمثلة بالدرجة الاولى في تحديد مواطن الخلل في نقص كميات المشتقات النفطية الموردة من المصفاة الى 35 محطة محروقات تقدمت بشكاوى، جراء نقص الكميات في الصهاريج الناقلة للمحروقات قبل وصولها المحطة.
زحام وتخزين
وغصت محطات المحروقات جراء تهافت الأردنيين لتعبئة مركباتهم وطلب احتياجاتهم من الوقود بهدف التخزين، تحسبا لاستمرار محطات المحروقات في اضرابها. وبيّن بعض الأشخاص أن الاضراب من شأنه شلّ حركة البلد، الأمر الذي جعل الكثير من المواطنين يتهافتون على محطات المحروقات لتزويد مركباتهم بالوقود تحسبا لأي تصعيد قد يحدث خلال الأيام المقبلة.
ولم يتمكن الكثير من الأردنيين من تعبئة الوقود بسبب التزام بعض المحطات بالإضراب، في حين لجأ بعض المواطنين لشراء الوقود اللازم لمركبته كاحتياط في الأيام المقبلة، رغم عدم التزام جميع محطات الوقود بهذا التوقف الذي من شأنه إلحاق الضرر أيضا بأصحاب المحطات والمواطن معا.
وأشار أشخاص كانوا يصطفون في انتظار دورهم على احدى محطات الوقود أن «أي إضراب في قطاع المحروقات ومشتقات الوقود سيطال حتما كل بيت، خاصة إذا طالت الازمة». وطالب هؤلاء نقابة أصحاب محطات الوقود بحل الإشكال مع مصفاة البترول حول النقص في الكميات التي ترد إليها من مصفاة البترول الأردنية، والتحقق من الشكوى المقدمة والتي يبين فيها أصحاب المحطات وجود اختلاف بين الكمية الواردة إليها عند مقارنتها مع الكميات التي يتم تحميلها من المصفاة.
توقف اليوم
وأعلنت نقابة أصحاب محطات الوقود من خلال بيان صحافي عن نيتها التوقف عن طلب المشتقات النفطية من المصفاة لحين التأكد من عدم وجود هدر أو اختلاف بين الكميات التي توردها المصفاة وتلك التي تدخل في خزانات المحطات وأنها ستتوقف الأحد مطالبة بالتعويض الكامل للنقص في الكميات المشتراة المقدم بها شكوى رسمية لمصفاة البترول، إضافة لتأكيد رفع العمولة الممنوحة للموزعين نتيجة لارتفاع تكاليف التشغيل، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة مع وزارة العمل بشأن إحلال العمالة المحلية بدلا من الوافدة في محطات الوقود.
وتواجه محطات المحروقات بحسب نقابة أصحاب محطات المحروقات منذ عدة أشهر خللا في القياس عن التعبئة في المصفاة أدى إلى نقص كميات المحروقات التي تردهم عن المطلوبة من المصفاة والمسدد ثمنها مسبقا وفقا لأصحاب عدد من هذه المحطات، الذين أبدوا تخوفهم من تأثير استمرار هذه الحالة على قدرتهم في تلبية حاجة المستهلكين.