عادت أجواء التوتر إلى شوارع مدينة بورسعيد المصرية، أمس، مع مقتل فتى وإصابة العشرات بحالات اختناق الليلة قبل الماضية بفعل اشتباكات بين آلاف المحتجين الذين هددوا بإعلان فيدرالية في المحافظة وعناصر الأمن في المدينة على خلفية قرار أصدره اتحاد كرة القدم بحق نادي المصري البورسعيدي بسبب مجزرة الاستاد مع نادي الأهلي.

وقالت مصادر طبية مصرية، أمس، إن شخصاً قتل وأصيب 65 آخرون باشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين في مدينة بورسعيد، وقعت الليلة قبل الماضية واستمرت إلى الساعات الأولى من صباح أمس. وأكد مصدر طبي أن الفتى القتيل، بلال ممدوح محفوظ، 13 عاما، لقي حتفه بطلق ناري أصابه في الظهر وأن اثنين من المصابين سقطا أيضا بطلقات نارية، بينما أصيب الباقون باختناق من جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع التي قال شهود عيان ومسعفون: إن قوات الأمن استخدمتها في الاشتباكات.

وذكر شهود أن الاشتباكات وقعت أمام مبنى هيئة قناة السويس في المدينة، مشيرين الى أنها حصلت «بسبب محاولة مئات المحتجين اقتحام مبنى هيئة قناة السويس بعد أن عاقب الاتحاد المصري لكرة القدم نادي المصري البورسعيدي بحرمان فريقه الأول من المشاركة في أنشطة الاتحاد لمدة موسمين وحظر إقامة مباريات في استاده لمدة ثلاث أعوام بعد أسوأ كارثة رياضية شهدتها البلاد» مع النادي الاهلي.

وقال الشهود: إن المحتجين «بادروا برشق العناصر الأمنية بالحجارة وردت القوات بإطلاق النار في الهواء لتفريقهم، ثم أطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع»، فيما لم يعرف على الفور إن كانت تلك القوات أطلقت ذخيرة حية. من جهتهم، قال المسعفون: إن 25 مصاباً أسعفوا في مكان الاشتباكات، في حين نقل الباقون إلى المستشفيات، لافتين إلى أن بورسعيد بدت مدينة أشباح في وقت أغلقت فيه المتاجر وخلت الأسواق من الباعة والمشترين.

 

سد المنافذ

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر أمنية أن أعضاء في مجموعة مشجعي النادي المصري وقفوا أمام المنافذ الجمركية للمدينة ومنعوا دخول ألوف العاملين القادمين إلى المدينة من المحافظات المجاورة، ما تسبب في وقف العمل بالمنطقة الحرة العامة في المدينة، حيث يوجد عدد من المصانع. وأضافت أن ميناء بورسعيد أغلق أيضا، وأن بعض العاملين فيه وضعوا أمامه عدداً من الحاويات خشية اقتحامه فيما يبدو، في وقت شددت قوات الأمن الحراسة على مبنى هيئة قناة السويس.

 

رواية الداخلية

من جهتها، قالت مصادر بوزارة الداخلية المصرية: إن أعداداً ضخمة تظاهرت بالمدينة منذ الساعات الأولى لصباح أمس، احتجاجاً على قرار الاتحاد المصري لكرة القدم.

وأوضح المصدر أن المحتجين قاموا بإغلاق الطرق المؤدية إلى مصانع المنطقة الاستثمارية ببورسعيد ومرفأ بورسعيد وطريق دمياط الدولي، فقامت قوات الأمن بمحاولة تفريقهم وفتح الطرق.