أصيب فلسطيني، يبلغ الأربعين من العمر، برصاصة في كتفه في هجوم نفذه مستوطنون صباح أمس على بلدة برقة شرق رام الله.

وذكرت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان «فلسطينيا، يبلغ الاربعين من العمر، اصيب أمس برصاصة في الكتف خلال مواجهات بين فلسطينيين ومستوطنين هاجموا قرية في الضفة الغربية». وقالت المصادر ان مجموعة من اربعين مستوطنا من بؤرة استيطانية قريبة من مستوطنة بيت ايل، هاجموا أمس قرية برقة الفلسطينية، حيث وقعت اشتباكات بين المستوطنين واهالي القرية.

وذكرت مصادر امنية فلسطينية واخرى طبية ان «احد سكان قرية برقا ويدعى حسن بلقاوي (40 عاما) اصيب برصاصة في الكتف ونقل الى المستشفى، وهو في حالة متوسطة».

وجاء تدخل الجيش الاسرائيلي تأخرا عقب هذه المواجهات، بعد ان خرج المستوطنون من القرية. يذكر أن مسجد البلدة تم إحراقه قبل عدة شهور على ايدي مستوطنين.

في موازاة ذلك، دمرت مجموعة من المستوطنين صباح أمس العشرات من أشتال الزيتون التي تعود ملكيتها لأحد المواطنين الفلسطينيين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.

وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار في الخضر احمد صلاح أن «المزارع خضر عيسى أبو غليون، في الستينيات من عمره، تفاجأ لدى دخوله أرضه، المسماة خربة أبو غليون، الواقعة في منطقة عين القسيس غرب البلدة بتدمير 85 شتلة زيتون كان زرعها قبل أربع سنوات، وسرقتها».

وأشار صلاح إلى أنه «علم أن احد المستوطنين يدعى حنانيا مع مجموعة أخرى قاموا بهذا العمل»، لافتا إلى أن «حنانيا يواصل أعماله الهمجية بحق أصحاب الأرض في تلك المنطقة منذ بداية انتفاضة الأقصى، بهدف تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم لأغراض استيطانية». وأضاف ان «هذا التصعيد اليومي من قبل حنانيا تمثلت بإغلاق الطرق الترابية إلى الأرض، وثقب إطارات الجرارات الزراعية، وإطلاق الكلاب على المزارعين، ونهش أجسادهم كما حدث قبل ستة أعوام مع احد المواطنين من عائلة صلاح».

 

تهويد

إلى ذلك، أكد مدير دائرة الأراضي والخرائط في جمعية الدراسات العربية بالقدس خليل التفجكي أن إسرائيل بدأت بالفعل رسم حدود بلدية القدس، عن طريق ضم الكتل الاستيطانية الضخمة وجدار الضم والتوسع العنصري الذي يحيط المدينة من كافة جوانبها.

وقال التفجكي، تعقيباً على ما أعلنته سلطات الاحتلال من المصادقة على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في مستوطنتي: غوش عتصيون ومعاليه أدوميم، إن ذلك «يأتي ضمن مشروع أكبر من ذلك، وهو إقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي». وأضاف إن توسيع المستوطنات في تجمع مستوطنات معاليه ادوميم جنوب شرق القدس المحتلة التي تقع خارج حدود بلدية القدس العبرية ومستوطنة أفرات التي تقع ضمن تجمع استيطاني غوش عتصيون جنوب غرب القدس المحتلة يأتي في هذا السياق.

ولفت إلى أن تجمع غوش عتصيون يضم نحو 14 مستوطنة تتوسع بشكل كبير جداً، بحيث انها ستصل فيما بعد إلى مدينة القدس عبر طريق النفق الموجود الآن تحت مدينة بيت جالا، بالإضافة إلى إقامة سكة حديدية تربط منطقة غوش عتصيون داخل مدينة القدس المحتلة.