تعيش بلدة بنش في ريف ادلب، معقل المنشقين، منذ اربعة شهور في اجواء من الخوف من هجوم للجيش السوري وميليشيات «الشبيحة» بدأ اول من امس، لكن المقاتلين توعدوا القوات النظامية بـ«الجحيم».
ودوّت اول الانفجارات مساء واصيبت منازل في محيط المدينة الواقعة شمال غرب سوريا، ما بث الذعر بين سكانها الذين بدأ آلاف منهم بالفرار. وفي الوقت نفسه اتخذ المقاتلون المنشقون مواقع للدفاع عن مدينتهم.
تحذيرات للموالين
وقال ابوسلمو احد القادة المحليين للجيش الحر: «اذا قرروا دخول بنش، فستتحول المدينة الى جحيم مثل بركان في حالة انفجار لا يمكن لشيء ان يوقفه». وكان رجاله نجحوا قبل اربعة شهور في صد الجيش بعد معارك عنيفة استمرت اربعة ايام في هذه البلدة الواقعة في محافظة ادلب، وتضم اكثر من 30 الف نسمة والمطوقة من قبل القوات الحكومية من كل الاطراف وقال هذا الضابط السابق في الجيش: «لن يجرؤوا على العودة. الجميع سيخرجون لمقاتلتهم».
وتشهد الساحة المركزية للبلدة كل يوم جمعة تظاهرات تطالب برحيل الرئيس بشار الاسد. لكن على بعد اقل من عشرة كيلومترات من الساحة، تنتظر دبابات الجيش منذ اشهر في نيرب وسرمين لحظة بدء الهجوم النهائي على آخر معقل للمنشقين في ادلب.
قلق من فظائع
واعترف رئيس البلدية ابوعبدو ان «الناس خائفون وقلقون جدا. وقد رأوا بأم أعينهم الفظائع التي يمكن ان يرتبكها جنود النظام». واضاف: «لا احد يستطيع ان ينسى بابا عمرو ودرعا وادلب. انهم يخافون من ان يلقوا المصير نفسه».
وتشهد صور علقت في الساحة لـ16 شخصا قتلوا خلال الهجوم الأخير للجيش على اهوال فظائع النظام التي عاشتها بنش. وتحمل مئات المنازل آثار رصاص بينما تحولت اخرى الى انقاض. لكن بنش، التي تتمتع بثلاثة مداخل تؤدي الى ادلب وسرمين وتفتناز، يمكن ان تتحول الى مصيدة، ما دفع عدد كبير من سكانها الى الرحيل.
وقال محمد عبدالقادر استاذ اللغة الانجليزية الذي ضرب شقيقه حتى الموت في احد المعتقلات ان «زوجتي واولادي الثمانية في امان في حلب». واضاف: «سأبقى هنا وان كنت سأموت، فليكن ذلك في بنش مدينتي».