يعقد البرلمان المصري، بغرفتيه «الشعب» و«الشورى»، اليوم السبت جلسة مشتركة لانتخاب الجمعية التأسيسية للدستور الجديد، وسط جدل بشأن مشروعية الخطوة وعلى وقع التظاهرات والوقفات الاحتجاجية المنددة بالخطوة أمس واليوم، في وقت أفاد استطلاع للرأي بتصدّر حازم أبو إسماعيل قائمة أعلى الحاصلين على توكيلات من المواطنين المصريين لخوض الانتخابات الرئاسية.

وتظاهر أمس مئات المصريين عقب صلاة الجمعة أمام دار القضاء العالي في القاهرة؛ تنديدا بطريقة انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور المزمع تنظيمها اليوم السبت في اجتماع البرلمان، بغرفتيه «الشعب» و«الشورى». وتنظم اليوم مسيرات إلى قاعة المؤتمرات تحت شعار «الدستور والقصاص». بدورها، دعت الجمعية الوطنية للتغيير المصريين إلى «المشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية التي سينظمها شباب الجمعية بالتنسيق مع العديد من الحركات الثورية والائتلافات الشبابية، للاعتراض على القرار».

وقال الناطق باسم الجمعية أحمد طه النقر إن أعضاء الجمعية سيشاركون في وقفة احتجاجية صباح اليوم أمام المحكمة الدستورية العليا في القاهرة، ووقفة أخرى أمام قاعة المؤتمرات. وكان أكثر من 24 حزباً وحركة سياسية وائتلافاً لشباب الثورة دعت إلى مسيرات وتظاهرات سلمية حتى 25 أبريل تحت شعار «شهر إنقاذ الثورة»، احتجاجا على الخطوة.

 

توكيلات وانتخابات

من جهة أخرى، تصدَّر حازم أبو إسماعيل المرشَّح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر، قائمة أعلى الحاصلين على توكيلات من المواطنين لخوض الانتخابات. وأكدت مصادر في التيار السلفي لوكالة «يونايتد برس انترناشيونال» أن أبو إسماعيل حصل على أكثر من 30 ألف توكيل من المواطنين المصريين بمختلف المحافظات، متقدماً على الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى وعبدالمنعم أبو الفتوح ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق الذين جاؤوا خلف أبو اسماعيل في الترتيب. وأوضحت المصادر أن موسى وأبو الفتوح وشفيق تمكنوا كذلك من جمع التوكيلات التي تمكِّنهم من الترشُّح رسمياً لخوض انتخابات الرئاسة.

ويُعتبر أبو إسماعيل مرشح التيار السلفي لانتخابات الرئاسة، فيما يحظى أبو الفتوح بدعم «المتدينين» الإسلاميين من غير المنتمين لتيار الإسلام السياسي، بينما يُنظر الى موسى وشفيق باعتبارهما محسوبين على النظام السابق.

ويلزم لقبول الترشّح لانتخابات رئاسة الجمهورية أن يُؤيِّد المتقدم للترشيح 30 عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى، أو أن يحصل المرشَّح على تأييد ما لا يقل عن 30 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل بحيث لا يقل عدد المؤيدين بأي من تلك المحافظات عن ألف مؤيد، ولا يؤيد المصوّت أكثر من مرشّح. كما يحق لكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد واحد على الأقل بطريق الانتخاب في أي من مجلس الشعب والشورى في آخر انتخابات، أن يرشح أحد أعضائه للرئاسة.