احتل مشهد استهداف قلعة المضيق الواقعة في ريف حماة اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام. وبث ناشطون مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» تظهر فيه كيفية سقوط القذائف المدفعية على القلعة الأثرية وانهيار أجزاء منها بحجة ملاحقة المنشقين وتحولها إلى ملاذ للجيش الحر، في حين كان لسان الحال النشطاء يقول إن النظام يهدف للسيطرة عليها لتكون مركزا له في شن حملات عسكرية ضد المحتجين.

وتقع قلعة المضيق على تل مرتفع في الجهة الشرقية من سهل الغاب الذي يمر منه نهر العاصي بالقرب من مدينة أفاميا الأثرية، وهي مسكونة، ويبلغ عدد سكانها نحو 20 ألفا.

 

سلوك هستيري

ويقول عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري جبر الشوفي إن «النظام لم يعد يفرق بين الأمكنة، فكل مكان يلجأ إليه الثوار يقصف حتى ولو كانت أماكن مقدسة وأثرية، وهذا السلوك الهستيري لا يملك رادعا حيال قيمة الحياة والبشر فكيف عليه أن يكون حريصاً على الأوابد والقلاع».

 

أقليات النظام

ويقول الأهالي القاطنون في مدينة أفاميا القريبة من قلعة المضيق إن قصف القلعة كان يأتي من جهة مدينة السقيلبية التي تنتشر فيها عشرات الدبابات وتقع بالقرب من قلعة المضيق في مدخل سهل الغاب الجنوبي، ومعظم سكانها من المسيحيين والعلويين والمرشديين المرتبطين بالنظام. ويروي الأهالي أن النظام حاول من خلال تلك الطوائف الضغط على السنّة وذلك من خلال السيطرة على خيرات سهل الغاب وتوزيع أراضيها على أنصاره، لكي يقوم بتدمير قلعة المضيق من السقيلبية.

كما تعرضت مدينة حمص القديمة إلى قصف عنيف أدى إلى إحراق معظم المحلات التجارية في سوق الناعورة الذي يعد المركز التجاري الرئيسي في المدينة، وواحد من الأماكن الأثرية فيها. وأشار ناشطون ميدانيون إلى أن الحريق «امتد إلى المكاتب التجارية والمنازل كما شوهدت ألسنة النيران تتصاعد من فندق قصر رغدان الشهير وصولاً إلى بعض محلات سوق المسقوف المجاورة».

 

قلعة الحصن

ويقول أبو منير، وهو تاجر يملك متجراً في سوق الناعورة ويبيع فيه المقتنيات القديمة إن «قصف السوق وإحراقها أمر متعمد أراد من خلاله النظام الانتقام من تجار الطبقة الوسطى، ولا سيما أن هؤلاء التجار قاموا طوال فترة الحصار على حمص بدعم المتظاهرين، كما قدموا للعائلات المنكوبة مساعدات إغاثية وطبية».

وأفادت لجان التنسيق المحلية إن قلعة الحصن في ريف حمص تعرضت هي بدورها إلى قصف بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة من جانب القوات الموالية للنظام. وقلعة الحصن هي قلعة تقع في سلسلة جبال الساحل وتبعد عن مدينة حمص 60 كيلومتراً.