في وقت انتهت جلسة مجلس الأمة الكويتي أول من أمس إلى اقتراح بتكليف لجنة مشتركة بين اللجنتين المالية والتشريعية لدراسة الاقتراحات المقدمة بشأن الزيادات، ودخلت الإضرابات حيز وقف التنفيذ، يبدو أن أزمة سياسية جديدة ستلقي بظلالها على المشهد الكويتي من خلال منع وزارة الداخلية تنظيم ملتقى «النهضة الشبابي» مع تواصل ردود فعل التيارات السياسية، فيما أصيب واعتقل العشرات من «البدون» بصدامات مع قوات الأمن في الجهراء أمس.

ولا تزال قضية منع وزارة الداخلية الكويتية تنظيم ملتقى «النهضة الشبابي» تلقي بظلالها على الساحة السياسية، إذ تواصلت ردود فعل التيارات السياسية على هذه الخطوة. وقال رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي بنبرة تحدٍ رداً على تصريح النائب محمد هايف الذي عارض تنظيم الملتقى: «لا شأن لأي نائب في أنشطة الجمعيات، وملتقى النهضة ينطلق كاملاً وبموعده في جمعية الخريجين». وأضاف أن النائب هايف «هدد أي مؤسسة تستضيف الملتقى»، على حد وصفه.

بدوره، وصف النائب محمد الصقر قرار الوزارة بمنع إقامة الملتقى بأنه «أصاب حرية التعبير وإبداء الرأي في مقتل»، معتبراً أن وزارة الداخلية «قدمت الدستور قرباناً للمتطرفين مقابل الحفاظ على كراسي قيادييها»، على حد وصفه.

وأعرب الصقر عن «استغرابه الشديد من دخول جهاز أمن الدولة طرفاً في تقييم الندوات والملتقيات التي تقام في الكويت». ولفت إلى أن هذا الفعل «يمهد لخلق واقع جديد يفرض رقابة أمنية مسبقة على حرية التعبير والرأي وعلى الندوات والملتقيات الفكرية التي تقام في البلاد».

حريات الشعب

من جهته، أكد أمين عام «التحالف الوطني» خالد الخالد أنه لن يسمح للنائب هايف بتحويل الكويت الى «طالبان الخليج»، على حد تعبيره. وأضاف: «نحذره من المساس بحريات الشعب، ونؤكد دعمنا للخريجين في استضافة ملتقى النهضة».

وسرعان ما رد هايف قائلاً: «دفاع جمعيات ليبرالية عن مؤتمر النهضة يكشف الوجه الحقيقي له مهما كان التضليل بمن ينتسب للتيار الإسلامي ولا يعني تغيير مكانه تغير أهدافه أو الشخصيات التي ستحضره». وتابع: «التقيت وكيل الداخلية وأخبرني أن ملتقى النهضة غير مرخص ونحن نحذر أي مؤسسة أو جمعية تتبنى مثل هذه الأفكار التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية».

 

تظاهرات «البدون»

من جانب آخر، أصيب عشرات من عديمي الجنسية «البدون» بصدامات مع قوات الأمن في منطقة الجهراء على خلفية تظاهرة تطالب بحقوق مدنية على رأسها الجنسية الكويتية، فيما تم اعتقال العشرات بعد كر وفر في شوارع المنطقة.

وأكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام اللواء محمود الدوسري عدم موافقة وزارة الداخلية على أي تصريح لتظاهرات «البدون» في تيماء ولا في مناطق أخرى، مشيراً إلى أنه «لا يحق التجمهر حتى دقيقة واحدة». وأعرب عن أمله في أن «يلتزم الجميع بالتعليمات تجنبا للمساءلة القانونية».