ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، أن المنشقين السوريين يعانون من نفاد الأسلحة والذخيرة وهم يعبرون الحدود إلى تركيا بحثاً عن الأموال لشراء أسلحة.

ونقلت الصحيفة عن قياديين عسكريين للمنشقين السوريين وجنود منشقين انتقلوا من سوريا إلى تركيا بحثاً عن الأموال لشراء الأسلحة، أن ذخائرهم باتت تنفد بفعل ندرة إمدادات السوق السوداء وتشديد الإجراءات الأمنية على حدود الدول المجاورة وفشل ترجمة الوعود الدولية بالمساعدة الى واقع.

وقال الجندي المنشق أبي يزن البالغ من العمر 26 عاماً، الذي فر مع خمسة من رفاقه إلى تركيا، إن «مقاتلي الجيش الحر يواصلون قتالهم، لكن ذخيرتنا تنفد يوماً بعد يوم، ونضطر في نهاية المطاف إلى ترك منطقتنا». وقال الناطق باسم الجيش الحر أيهم الكردي للصحيفة إن المنشقين عرفوا أن «الجهد الذي بذل من أجل السيطرة على حي بابا عمرو في حمص، كان خطأ استراتيجيا، للقوة المنشقة التي ينفد سلاحها، فقد أدى هذا الى حدوث دمار شامل ومقتل عدد كبير من المدنيين»، مضيفاً: «نحن نضع حالياً استراتيجية أخرى للتأكد من أننا لن نكرر الخطأ نفسه مرة أخرى».

وأشار إلى أن المقاتلين «يتراجعون حالياً مع أول إشارة على أن الحكومة تجهّز لشن هجوم»، مضيفاًَ أنهم «يخططون للانخراط في تكتيك حرب العصابات، مثل زرع العبوات الناسفة في الطرق ونصب الكمائن». وذكر بعض المقاتلين للصحيفة أنهم كانوا يعانون من الجوع خلال قتالهم ضد النظام في محافظة إدلب الواقعة على الحدود مع تركيا. وأفاد الناطق باسم الجيش الحر: «المقاتلون يأتون إلى هنا متوقعين من القيادة أن تؤمن لهم السلاح، لكن ليس لدينا أي منها. نحن نبذل ما بوسعنا لمساعدتهم عبر تأمين المال ليتمكنوا من شراء الأسلحة من الداخل».