أعلنت لجنة حقوق الإنسان النيابية أمس تشكيل لجنة مصغرة تتولى التحقيق في الأسباب التي أدت إلى وفاة أحد عناصر حماية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي تحت التعذيب في الاعتقال، قائلة: إن صوراً وتقارير أولية وصلتها وهي في طور التحقق منها مع الجهات الرسمية.

وقال رئيس اللجنة سليم الجبوري في تصريحات: إن «تقارير وصوراً وصلت إلى لجنة حقوق الإنسان من ذوي المتوفى وبعض الجهات ونحن استفسرنا من وزارة الصحة بشكل أولي وننتظر تقرير الطب العدلي وشهادة الوفاة». وأضاف الجبوري وهو عضو في قائمة «العراقية»: «لو صحت التقارير والصور، فهي تمثل سابقة خطيرة. هذا يعني أن هناك ممارسات غير إنسانية تجرى في السجون». وتابع: «ستتحرك اللجنة بأقرب وقت وستعلن النتائج».

وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق نفى زعم الهاشمي أن أحد حراسه الشخصيين تعرض للتعذيب حتى الموت وهو اتهام قد يزيد من تعقيد مساعي حل القضية التي خيمت عليها الخلافات الطائفية.

وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البرقدار في بيان: إن السجين مات من المرض، مشيراً إلى أن السجين عامر سربوت كان يعاني من مرض وأرسل الى عدة مستشفيات. وأضاف قوله: إن جثته أرسلت إلى معهد الطب الشرعي لتشريحها لإيضاح سبب الوفاة.

ونفت قيادة عمليات بغداد تعرض أحد عناصر حماية الهاشمي إلى التعذيب وأكدت أن وفاته كانت بسبب إصابته بمرض كلوي، فيما تعهدت قيادة عمليات بغداد بعرض جميع التقارير الطبية التي تؤكد أن المتوفى لم يتعرض إلى التعذيب وأن مرضاً كلوياً سبب الوفاة.

وأعلنت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة العراقية عن تحركها من خلال جهاز الإدعاء العام لمعرفة ملابسات وفاة أحد عناصر حماية الهاشمي والمعتقل لدى القوات الأمنية في بغداد، موضحة أنها تحركت قبل اطلاعها على رسالة الهاشمي.

وعرضت الداخلية العراقية في نوفمبر اعترافات لثلاثة من عناصر حماية الهاشمي قالوا: إنهم مارسوا عمليات قتل وتفجير بعلم نائب الرئيس العراقي الذي وصف الاعترافات بـ«المفبركة» وانتزعت من حمايته تحت التهديد والتعذيب.