تكللت مساعٍ مصرية، أمس، لإنهاء أزمة الوقود والكهرباء في قطاع غزة بالنجاح، حيث اضطرت إسرائيل إلى ضخ الوقود الذي قالت سلطة الطاقة في القطاع لـ«البيان» بأنه بالكاد يكفي ليوم واحد، فيما تبادلت حركتا «فتح» و«حماس» الاتهامات بشأن الأزمة.

وقال مسؤول أمني مصري، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أمس، إنه «بجهود مصرية، وبالتنسيق مع حماس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وبقرار من الرئيس محمود عباس، تم الاتفاق على استئناف ضخ السولار الصناعي الإسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء بغزة عبْر معبر كرم أبو سالم، اعتباراً من صباح الجمعة وإنهاء أزمة الكهرباء بالقطاع».

وأكد المسؤول نفسه أنه «سيتم ضخ 900 ألف لتر سولار صناعي لتشغيل محطة الكهرباء في غزة، كأول دفعة صباح الجمعة»، مضيفاً أن مصر بذلت «جهوداً مكثفة خلال الأيام الخمسة الماضية بإشراف الوزير مراد موافي رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، لأجل إنهاء أزمة وقود محطة الكهرباء في غزة، وتمكنت من الوصول لاتفاق لإنهاء معاناة الفلسطينيين».

يوم واحد

لكن الناطق باسم سلطة الطاقة في قطاع غزة المهندس أحمد أبو العمرين قال لـ«البيان»، إن ما تم إدخاله من سولار صناعي لمحطة توليد الكهرباء «يكفي ليوم واحد فقط»، مشيراً إلى أن القطاع «بحاجة ماسة للوقود، وبكميات كبيرة، للتغلب على الأزمة التي يعيشها أكثر من مليون ونصف المليون مواطن غزي منذ أكثر من شهر»، ومؤكداً أن «ما وصل من وقود يمكن وصفه بالإغاثة العاجلة وليس حلاً للمشكلة، حيث تم شراء وقود من إسرائيل بطلب من الرئيس الفلسطيني وتم إيصاله للقطاع».

 

سجال ثنائي

في هذه الأثناء، اتهم كل من عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، والناطق باسم كتلتها البرلمانية مشير المصري، جهات أمنية في السلطة الفلسطينية بعقد اجتماعات مشتركة مع جهات أمنية إسرائيلية وأميركية من أجل تشديد الحصار على غزة. وتوعّد الحية خلال مسيرة لـ«حماس» في غزة بملاحقة الحكومة المقالة من وصفهم «مثيري الإشاعات».

 بدوره، قال القيادي في الحركة مشير المصري خلال مسيرة في جباليا شمالي غزة، حملت اسم «إنارة غزة وكشف المؤامرة»، إن إسرائيل تتحمل المسؤولية الأولى عن أزمة الكهرباء والوقود بغزة، يليها في ذلك سلطة رام الله.

وسرعان ما عقّب الناطق باسم «فتح» أحمد عساف على الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «انقلاب على المصالحة، وتهديدات مباشرة بحق قيادات وكوادر مناضلي الحركة في غزة، نُحمّل حماس المسؤولية عن المساس بهم».