نفى وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة بشكل قاطع أمس محاكمة المدنيين عسكرياً، في وقت أفادت وزارة التربية والتعليم بتواصل الاعتداءات على المدارس الحكومية من قبل مخربين مجهولين، حيث تعرضت ست مدارس إلى اعتداءات متنوعة، فيما رحبت بريطانيا بالإجراءات التي تتخذها المنامة المتعلقة بتوصيات لجنة التحقيق المستقلة.

ونفى الشيخ خالد بن علي آل خليفة في تصريحات صحافية أمس «بشكل قاطع» وجود أي مواطن بحريني يحاكم عسكرياً الآن، مشيراً الى أنه «تم تحويل جميع القضايا المرتبطة بالأحداث المؤسفة التي شهدتها المملكة العام الماضي الى المحاكم المدنية».

وأضاف وزير العدل البحريني أنه «وفقاً للقانون الذي صدر بإحالة تلك القضايا، فإن محاكم السلامة الوطنية لم تعد قائمة»، موضحاً أن هذه المحاكم «انتهت، وأحكامها روجعت بالكامل من قبل الهيئة التي تم تشكيلها من المجلس الأعلى للقضاء ونفذت توصياتها بإزالة الصحائف الجنائية للبعض وخروج آخرين من السجن».

 

نفث الاضطرابات

وأكد وزير العدل البحريني أن الاضطرابات التي شهدتها المملكة «ليست نابعة من الداخل، إنما حدثت لأننا نعيش في إقليم ينفث علينا تلك الاضطرابات»، مشيراً إلى أن «التذرع بالمظلوميات يتخذ نوعاً من الغطاء لبعض التحركات السياسية». وأضاف أن وزارة العدل «تعتزم تنفيذ برامج تدريبية للأئمة والوعاظ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان».

موضحاً أن الوزارة «طلبت المساعدة من هاتين الجهتين في إطار التطوير المستمر لعمل الوزارة وللمساعدة في التصدي للتحريض في الخطاب الديني».

 

مخربو المدارس

إلى ذلك، قالت وزارة التربية والتعليم: إن «مجموعة من المخربين قامت يوم الخميس بالاعتداء على مدرسة عثمان بن عفان الإعدادية للبنين، وذلك بإلقاء حجارة على نوافذ المدرسة وكذلك على الشقق المجاورة لها، ما أدى إلى كسر إحدى نوافذ تلك الشقق وإصابة طفلة صغيرة بجروح طفيفة». وأضافت الوزارة أن «مخربين قاموا بإلقاء أجسام حارقة على مدرسة الدراز الإعدادية للبنات، وقام مجهولون أيضاً بإلقاء أجسام حارقة على مدرسة الدراز الإعدادية للبنين أثناء الطابور الصباحي دون أن يلحق ذلك أضراراً بالطلبة».

وأوضحت الوزارة أن «مجموعة من المخربين قاموا بافتعال حريق في حاويات القمامة المحاذية للسور الخارجي لكل من مدرسة يثرب الإعدادية للبنات ومدرسة سار الابتدائية للبنين، حيث تم إطفاء الحرائق قبل أن تمتد إلى داخل تلك المدارس».

وبينت أن «مجموعة مخربين، وعددهم سبعة، حاولوا الاعتداء على مدرسة رقية الابتدائية للبنات بحسب ما أبلغ عنه حارس المدرسة، ولكن وصول دوريات الأمن حال دون ذلك».

 

ترحيب بريطاني

من جانب آخر، رحب وزير شؤون الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية أليستر بيرت بتقرير اللجنة الوطنية بشأن تنفيذ توصيات لجنة التحقيق المستقلة في البحرين.

وقال بيرت للصحافيين: إن «استحداث مدونة قواعد سلوك للشرطة، ووضع كاميرات في غرف التحقيق، وتأسيس هيئة للإشراف على الإعلام تعتبر جميعها خطوات مهمة، كما أن من المشجع تأسيس وحدة خاصة للتحقيق مكلفة بتقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان للعدالة».

وأضاف أن بلاده «تتطلع إلى رؤية ما يتمخض عن تلك الإجراءات».