لوّحت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بإمكانية أن تطرح مرشحًا جديدًا لها في الانتخابات الرئاسية، على الرغم من كونها نفت إمكانية حدوث ذلك خلال الانتخابات البرلمانية السابقة. ويأتي ذلك تزامنًا مع الجدل الدائر داخل صفوف مكتب شورى الجماعة خلال الأيام الماضية حول ماهية المرشح الذي تدعمه الجماعة في الانتخابات الرئاسية.

وقبل حوالي أسبوعين على غلق باب الترشح المقرر في 8 إبريل المقبل، ثارت داخل صفوف الجماعة آراء عدة حول طرح مرشح لها بالانتخابات الرئاسية، كشف عنها الأمين العام للجماعة محمود حسين، مشيرًا إلى احتمالية طرح مرشح جديد إن لزم الأمر.

وجاءت خطوة الجماعة لدراسة طرح مرشح للرئاسة عقب إصرار المستشار حسام الغرياني على عدم الترشح، بعد أن عرضت عليه الجماعة مرارًا ذلك. ويأتي ذلك أيضًا في سياق متصل مع استمرار الجدل حول إمكانية دعم منصور حسن، والذي أثيرت حوله جملة من علامات الاستفهام بخصوص وجود «صفقة» مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أملت على الإخوان طرح حسن كمرشح للرئاسة.

وفي السياق نفسه، قام عدد من شباب الجماعة بتأسيس مجموعة عبر موقع التواصل «فيس بوك»، تنادي بترشيح خيرت الشاطر رئيسًا، عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، تزامنًا مع التكهنات بقيام الجماعة بدراسة اسمه كمرشح لرئاسة مجلس الوزراء.

ويؤيد الشاطر كثير من أنصار الدعوة السلفية في مصر، بما يعطي له مزايا تنافسية هائلة في السباق الرئاسي. ولذا، فإن مصادر مطلعة داخل مكتب الإرشاد الخاص بجماعة الإخوان المسلمين كشفت عن استمرار مناقشة المكتب إمكانية حدوث ذلك.

وفي هذا السياق، يقــــول أستاذ التاريخ والمحلل الاجتماعي محمود متولي لـ«البيان» إن طرح الإخوان المسلمين لرئيس جديد مرهون بثلاث عناصر، الأول: «مدى تقبل شباب الجماعة له، باعتبارهم في الأساس مثار جدل واسع داخلها خلال الأيام الماضية بعد أن خالف بعــــــضهم قرارات الجـــــماعة بدعم عبــــدالمنعم أبوالفتوح». ويســـــتطرد: أما العنصر الثاني فيخص «مدى شعبية المرشح الجديد بالشارع المصري وتقبل الشعب له». أما العنصر الثالث والأخير فيتعلق بـ«مدى إمكانيات المرشح نفسه».