شن 25 ائتلافاً وحركة ثورية في مصر هجوماً شديداً على البرلمان وتيار الإخوان المسلمين؛ بسبب ما اعتبروه «سيطرته واحتكاره للجنة التأسيسية لوضع الدستور»، مهددين بالتصعيد شعبيا وقضائيا ضد السلطة التشريعية والمجلس العسكري في حال لم يعدل عن النسبة المطروحة، حيث تعتزم الحركات تنظيم وقـــــفة احتجــاجية اليوم الجمعة ومسيرات غدا السبت، تأتي تزامنا مع تخوفات بشأن وضع المجلس العسكري في اللجنة.

وأوضحت الائتلافات الثورية في بيان امس أن استمرار العمل بالنسبة التي أقرها البرلمان لأعضائه في اللجنة التأسيسية للدستور «سوف يعيد المليونيات الحقيقية إلى الشارع، خاصة بعد الدعوات العديدة لعدد كبير من الحركات والأحزاب بتنظيم مسيرات ضخمة وحاشدة بمشاركة شباب الألتراس، تنطلق من عدة مناطق للتوجه إلى قاعة المؤتمرات» غدا السبت تحت شعار «الدستور للجميع» حتى يتم الحشد لمليونية 25أبريل. وتتضمن خطة التصعيد من القوى السياسية والائتلافات الثورية ايضا قيام شباب الثورة اليوم الجمعة بتنظيم وقفة احتجاجية أمام القضاء العالي للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

ولفت الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام للثورة مصطفى النجمي إلى أنه «لا يوجد نص يؤكد أحقية نواب مجلس الشعب في المشاركة بكتابة الدستور، ولكن هو من يختار لجنة المئة».

في هذه الاثناء، قال منسق اللجنة «الشعبية المصرية للدستور» محمود عبدالرحيم إن اللجنة «أطلقت مبادرة للتحرك على الساحة القضائية لوقف محاولة القوى الإسلامية في البرلمان، السيطرة على الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد لمصر بحجة الأغلبية النيابية في البرلمان المصري»، محذِّراً من أن تشكيل الجمعية على هذا النحو «لا يضمن استقلالها».

 

وضع «العسكري»

وتأتي هذه التحركات تزامنًا مع التخوفات الدائرة بشأن وضع المجـــــلس الأعــــلى للقــــوات المسلحة في الدستور المصري الجديد، حيث يثار جدل واسع حول تمثيل «العسكري» باللجنة التأسيسية.

وانقسم أعضاء البرلمان المصري بشأن تمثيل المجلس العسكري في اللجنة، على الرغم من كون أعضاء المجلس نفوا أكثر من مرة ما يثار حول بحثهم عن وضع مميز بالدستور، خاصة في ظل التكهنات بوجود «صفقة» بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان، بما يعني أن وجودهم كأغلبية داخل اللجنة سيسهم في إعطاء اللجنة شكلا من أشكال الأحادية في الاتجاه، بما يخدم مصالح فئات معينة على حساب فئات أخرى.