اقتحم اكثر من ألف مستوطن من المتدينين المتطرفين فجر أمس «مقام يوسف» في مدينة نابلس، بحماية قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي فرض إغلاقاً تاماً على الأحياء الشرقية من المدينة، وخاصة القريبة من منطقة القبر. وذكر شهود عيان وسكان محليون، يقطنون في جوار المقام، أمس أن المستوطنين وصلوا إلى المكان «بواسطة قافلة حافلات تحرسها الجيبات العسكرية الإسرائيلية، حيث أقاموا احتفالات خاصة صاخبة وطقوساً دينية قبل أن ينسحبوا صباحاً». وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ان وزير المواصلات يسرائيل كاتس كان موجوداً برفقة المستوطنين، وقام ولأول مرة منذ 11 عاما، بنصب ما يطلق عليه الاسرائيليون «مزوزاة»، وهي صندوق يحتوي على قطعة من «التوراة» عند بوابة المقام.
حملات دهم
في موازاة ذلك، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس مخيم جنين، واقتحمت منزل الأسير بسام السعدي، كما اقتحمت جمعية خيرية وصورت منازل ومساجد في بلدة عانين بمحافظة جنين.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «قوات الاحتلال داهمت منزل الأسير وفتشته وعبثت بمحتوياته، واستجوبت أسرته، وسيّرت آلياتها في أزقة وشوارع المخيم بقوة عسكرية مكونة من 12 آلية، وسط إطلاق القنابل الصوتية، في خطوات استفزازية».
كما اقتحمت القوة العسكرية جمعية «البراءة المسلمة» و«دار اليتيم» في جنين بعد خلع أبوابها وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، ورد جنود الاحتلال بإطلاق القنابل الصوتية والمسيلة للدموع.
كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية عانين غرب جنين المحاذية لجدار الضم والتوسع العنصري، وصورت مسجد القرية وأماكن إضافية فيها. وذكرت مصادر أمنية أن «قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وقامت بتصوير مسجد القرية من كافة الجوانب، ومنازل قديمة».
إخلاء «مغيرون»
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنه من المتوقع أن تناقش محكمة العدل العليا الطلب الذي قُدم لها حول تأجيل موعد إخلاء النقطة الاستيطانية العشوائية «مغيرون» في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع سكان النقطة، والذي يقضي ببناء منازل لهم في موقع مجاور.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وقعت اتفاقاً مع مستوطني «ميغرون» تسمح لهم الحكومة بموجبه بنقل البؤرة الاستيطانية من موقعها الحالي المقام على أراض فلسطينية خاصة، مقابل قيام الحكومة الإسرائيلية بتسريع إجراءات تخطيط وبناء لنقل البؤرة الاستيطانية إلى تلة مجاورة، على أن تقام عليها بيوت ثابتة وتحظى باعتراف رسمي من سلطات الاحتلال.
نداء
وجهت وزيرة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية ماجدة المصري أمس نداء لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة وكافة المنظمات والمؤسسات الدولية العاملة في مجال الطفولة لـ«التدخل العاجل من اجل وضع حد للانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيها بحق الأطفال من أبناء شعبنا، وضمان الحقوق التي كفلتها لهم المواثيق الدولية وقوانين حقوق الطفل وحقوق الإنسان». وقالت ان «قوات الاحتلال تواصل أعمالها القمعية والتعسفية والإجرامية بحق الشعب الفلسطيني بكافة فئاته»، مشيرة إلى أن مثل هذه التصرفات ستترك آثاراً نفسية وصحية سلبية على الأطفال.
