شنّ رئيس كتلة حركة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو لجنتها المركزية ورئيس وفد الحركة المفاوض الذي أتم اتفاق المصالحة عزام الأحمد هجومًا حاداً على قيادات حركة «حماس» في غزة، متهمًا إياها، في حوار خص به «البيان»، بعرقلة اتفاق المصالحة الفلسطينية، كما اتهم إيران بلعب دور سلبي لإفشال عملية المصالحة، قائلا انها تقوم بتعطيلها.

وفيما يلي نص الحوار:

لماذا تتهمكم حركة «حماس» بوضع العراقيل أمام اتفاق المصالحة؟

«حماس» لا تتهم، ولكن بعض قياداتها في غزة لا تريد للانقسام أن ينتهي. وكل ما يتهمون به ادعاءات غير صحيحة. هناك اتفاق وقّعت عليه جميع الفصائل الفلسطينية في القاهرة ونصّ على أن تبدأ لجنة الانتخابات عملها في 23 ديسمبر 2011، لكن حتى هذه اللحظة تمنع «حماس» لجنة الانتخابات من العمل في قطاع غزة رغم أنها لجنة مستقلة في عملها، وهذا يعنــي أنه لا توجــد انتخابــات.

وأيضًا، تشكيل الحكومة مرتبط ببدء عمل لجنة الانتخابات، وعندما تمنع «حماس» لجنة الانتخابات من العمل كأنها لا تريد تشكيل الحكومة.

ماذا عن اتفاق الدوحة وما تم التوصل إليه بشأنه؟

قيادات «حماس» في غزة أعلنت معارضتها لإعلان الدوحة رغم أن الذي وقع على هذا الاتفاق هو رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل. لكنهم يبحثون عن تبريرات لتضليل الرأي العام العالمي مستخدمين بعض الصحافيين للتضليل. وبياناتهم المعلنة تتكلم عن نفسها. ومن غير الصحيح أنهم موافقون على الاتفاق؛ وإلا لماذا يمنعون عمل لجنة الانتخابات من مباشرة عملها؟

 

دور إيران

برأيكم ما السبب وراء هذا الصدام بين «حماس» و«فتح» بعد كل تقارب يحدث؟

إيران تعطل. ووزير الأمن الإيراني بعد ثلاثة أيام من إعلان اتفاق 4 مايو 2011، قال ان «هذا الاتفاق هدفه الالتفاف على المقاومة»، ولكن أي مقاومة يتحدث عنها؟ المقاومة بحاجة إلى الوحدة، ولكن إيران تريد أن تستخدم الورقة الفلسطينية في علاقتها مع الغرب وتحديدًا مع الولايات المتحدة.

ما رأيكم في زيارة قيادات من «حماس» إلى طهران؟

قيادات «حماس» وجّهت وكتبت مقالات علنية ناشدت إسماعيل هنية عدم التوجّه إلى إيران، وهذا يدل على أن هناك خلافًا ويدل على دور إيراني سلبي.

 

حكومة وملفات

هناك اتهامات من «حماس» لحركة «فتح» باعتقال عناصرها في الضفة، فما ردكم؟

اجتمعنا قبل شهر بحضور الراعي المصري للحوار، حيث أقرّ في الاجتماع بحضور نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» موسى أبو مرزوق وعدد من قيادات «حماس» في غزة أن كل ما هو مطلوب في إطار لجنة الحريات في الضفة الغربية قد تم تنفيذه، ولماذا الربط أصلاً؟ أنا أرى ذلك محاولة لتضليل الرأي العــام.

هل ستشهد الأيام المقبلة اجتماعات لإتمام تشكيل الحكومة؟

لا نريد أن نتعامل مع «حماس» كتجمعات، ولكن نريد العمل مع «حماس» ككل و«فتح» ككل. ولا نريد المزيد من الصراعات داخل الساحة الفلسطينية ولا نشجعها ونرفضها، ونحن مستعدون للتعامل بما يحفظ وحدة كل الفصائل بما فيها «حماس».

ويبدو أن هناك مثل تجار الحروب الذين إذا وقفت الحروب تضرروا لذا يعملون على تأجيجها، هناك تجار الأنفاق وهي تجارة شرعية وليست تهريباً، وأقصد بذلك أن مصر وإسرائيل تغضان النظر عنها.

لكن الوضع الإنساني في غزة يضطر أهلَ القطاع إلى استخدام الأنفاق لعدم وصول المساعدات عبر المعابر الرسمية؟

الوفود المصرية التي ذهبت لاحظت أن كل شيء متوفر في غزة. ويبدو أن هناك تجارة رائجة ورابحة اسمها الأنفاق حلت محل التجارة الشرعية والرسمية؛ لذلك أصحابها يريدون لها أن تستمر ويستمر هذا الوضع معها إلى ما لا نهاية.

لكني رأيت بنفسي تكدسًا على محطات الوقود في غزة، فما رأيكم؟

هناك وفود مصرية ذهبت إلى غزة وعادت. وما أرسل من تبرعات من مصر يباع في مصر بمدينة العريش شمال سيناء، أيضًا كانت مشتقات النفط تدخل عبر إسرائيل ومن إسرائيل وبالسوق العالمية، ولكن في الأعوام الماضية، بدأت مصر بالسماح بدخول بعض المشتقات، ثم أكدت القاهرة أنها لا تستطيع القيام بذلك. نحن نبحث عن حل لهذه المشكلة ليس من أجل أن يربح بعض التجار، ولكن من أجل أن تتوفر احتياجات المواطن الفلسطيني.

«حماس» كانت ترغب في ضمانات عربية ودولية لإجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة وعدم اعتقال نوابها، فما تعليقكم؟

«حماس» تمنع لجنة الانتخابات من العمل في غزة؛ لذا لا يحق بعدها أن تتكلم في الانتخابات، فعندما تسمح للجنة الانتخابات بالعمل فلتبدأ بطرح مثل هذه الأمور.

هل هناك اجتماع قريب لتذليل العقبات بينكم؟

هم طلبوا التأجيل رغم مرور أسبوعين، ولم يتصلوا بنا لاستئناف مشاورات تشكيل الحكومة.

 

قضية السلام

ماذا عن الجولات الاستكشافية في الأردن؟

فشلت فشلاً ذريعًا، ولا ننتظر أي ردود إسرائيلية، وانتهت، وقد خرجنا منها، وهناك جمود في عملية السلام بسبب الصلف والتعنت الإسرائيلي والانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل وعجز النظام العربي السياسي.

هل ستتوجهون إلى مجلس الأمن؟

من السابق لأوانه، ولكننا سنتحرك قريبًا في اتجاه مؤسسات الأمم المتحدة كافة سواء مجلس الأمن أو الجمعية العمومية والمنظمات الأخرى التابعة.